بين خلايا الدماغ وطاقة الفكر - تُكشَف حقيقة الذبذبة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بين خلايا الدماغ وطاقة الفكر - تُكشَف حقيقة الذبذبة

مُساهمة  سقراط الاشقر في السبت يوليو 05, 2008 10:06 pm

"وقائع التكنولوجيا الحديثة أثبتت أن الذبذبة هي الحقيقة الخافية في الذرّة، كي لا نقول روحها ومحركها... فما من شيء ظاهر إلا وجد على أساس قانون الذبذبة الخفـــي".

من خلال هذه القاعدة ينطلق كتاب الإيزوتيريك "تعرف إلى فكرك"، بقلم الدكتور جوزيف مجدلاني (ج ب م)، لينقلنا إلى مجاهل إنسانية، ندُر مَنْ عرفها... مقدّماً بأسلوب المنطق العلمي والاختبار الذاتي حقائق دفينة تثبت وجود الذبذبة وتـُبيّن حركتها في الكيان الإنساني بدقة متناهية بعيداً عن عقم التنظير والنظريات. المقصود بالذبذبة، ليس الموجات الكهربائية والمغناطيسية وحسب، على سبيل المثال موجات الخليوي وأجهزة التحكم من بُعد، بل مكوّنها وأصلها وأصل كل ذرة على الأرض...

مختبر الذبذبة يختلف عن أي مختبر مادي آخر، إذ أن الساعي يحتاج فيه لوسائل تطبيقية إنسانية، تتيح له "لمس" الذبذبة أي التحقق من وجودها بحواسه الباطنية (أجهزة وعي باطنية في الإنسان ذات طبيعة ذبذبية لامادية). هذه الحواس الباطنية تشكل أصل حواس الجسد المادية وحقيقتها "الحقيقة التي يستحيل التوصل إليها في مختبرات المــادة، بل عبر صقل الفكر بمفهوم الباطن الإنساني الذي يحقق له الشفافية المطلوبة، الشفافية التي تزيح ستار الحواس، فتنكشف الأصول".

إن صعوبة مقدرتنا على الاستيعاب، لا تعني انتفاء قدرتنا على الوعي، ولعلنا بحاجة إلى توسيع مقدراتنا كي نعي قــدراتنا... "ومثلما تمكن الإنسان من خلال علم الذرة (المقصود كل ما يتعلق بالجسد وعلم الظاهر) من تحقيق قفزة نوعية على صعيد التكنولوجيا المادية، كذلك سيتمكن عبر علم الذبذبة (والمقصود كل ما يخص الباطن الإنساني واللامنظور) من تحقيق قفزة مماثلة على صعيد التكنولوجيا الباطنية... فتفتـُح الإنسان على مكنون وعيه يتم عبر فهم الفكر لحكمة الــوعي في عــلم الذبذبة!" كما ورد في الكتاب نفسه.

إن التوغـّل في علم الذبذبة التي تحرّك باطن الإنسان، لا يعني الابتعاد عن علم الذرة (المادة)، لا بل إن علوم الذرة والاختبارات المادية ضرورية لمسار الوعي الإنساني، لذلك يقوم منهج علوم الإيزوتيريك على الناحيتان معاً وبأهمية متساوية. من هنا، ورد في كتاب تعرف إلى فكرك: "إن استمرار حالة الاكتفاء المادي التي تتوالد من تحقيق التوازن الباطني والسلام الداخلي. هو ما يحقق النضج الحياتي لواقع مستديم". وللأسف لا تزال معظم العلوم تحدّ معرفتها ووسائل بحثها في المادة – الذرة فيما يجب أن تغور أيضاً في اللامادة – الذبذبة، القائمة في كل شيء وبالأخص في كيان الإنسان. ولعل أسباب عجز الطب بوجه عام عن معرفة أسباب الأمراض المستعصية والمزمنة، تعود إلى محدوديته في أطر الجسد – المادة فقط، من دون الولوج إلى عالم اللامادة، لاسيما عالم الفكر. فالفكر طاقة ذبذبية من جهة ومن جهة أخرى هو "أساس كل شيء في حياة الإنسان، وعى المرء ذلك أم لم يعه، اعترف به أم لم يعترف! هـو أساس حالـة الإنسان الجسدية والصحية والنفسية والعقلية! ولو عرف المرء كيف يطوع فكره، لحصل على ما يبغي من الحياة..."

كيف نربط الظاهر – المرض، بالباطن – السبب؟

إن الأمراض المستعصية سببها عوامل لامادية بحتْ. فجميعها نتائج تراكمات لتصرفات فكرية سلبية ثقيلة ألحقت أذىً أو ضرراً بالغاً بالآخرين. ولعل سببها يعود إلى الماضي القريب أو البعيد في حياة المرء...!

أما حول الأمراض الأخرى وعلاقتها بالمنهج الفكري للشخص نفسه، فإن الأفكار السلبية ينجم عنها حركة ذبذبية مضطربة. هذا الاضطراب ينعكس في بُعديــن "البعد الأول هو بعد المشاعر فتستيقظ فيه مشاعر القلق والاضطراب والخوف من جراء تلك الأفكار... والبُعد الثاني هو الجهاز العصبي الذي يتأثر مباشرة بالفكر أيضاً عبر الدمــــاغ... وحيث أن الجهاز العصبي يؤثر في جميع الأجهزة والأعضاء الجسدية، فـإن الجسد ككــل يضطرب..." والعكس صحيح في حالات التفكير الصحيح والسليم، فيحصد الإنسان النتائج الايجابية، حيث التجربة هي البرهان القاطع!

بعد أن عجز عن إيجاد العلاج للأمراض المستعصية، نتساءل لماذا لا يبحث الطب عن الأسباب الخافية واللامادية؟!

لقد تمكن بعض الأطباء والاختصاصيين على نطاق فردي من تخطي أطر المادة بحثاً عن هذه الأسباب وغيرها من الظواهر المادية العديدة التي لم تستطع الوسائل المادية حل معضلاتها، ومن بينهم الدكتور إميل بو حبيب – أستاذ في جراحة الدماغ والجهاز العصبي والعمود الفقري – الذي كتب مقدمة كتاب الإيزوتيريك "رحلة في مجاهل الدماغ البشري" بقلم ج.ب.م، ومما جاء في مقدمته "إن أجمل ما دفعني إلى تقديم هذا الكتاب هو ما يتضمنه من كشف لحقائق المجاهل الغامضة في الكيان البشري، وفي عالم الدماغ وعلم الأعصاب بوجه خاص. تلك الحقائق بددت حيرتي وأجابت عن تساؤلات كثيرة في نطاق اختصاصي. والأجسام الباطنية (أجهزة الوعي الخفية في الإنسان) كما تعرّفها علوم الإيزوتيريك، هي الحقيقة الخافية أو الواقع اللامنظور في الكيان البشري. وهذا الواقع هو الأصل، فيما الجسد هو الانعكاس!".

يخبرنا العلم أن الإنسان العادي اليوم، تعمل خلايا دماغه بنسبة عشرة في المئة كحدّ أقصى. فأين تكمن إذاً مقدرة التسعين في المئة المتبقية؟!

يجيب كتاب الإيزوتيريك "رحلة في مجاهل الدماغ البشري"، "هي حتماً عاطلة عن العمل أو غافلة في اللاوعي، لكن الحقيقة ما كمُنت في باطن الإنسان إلا ليستوعبها... وما وجد الدمــاغ إلا كـأداة الفكر لاستيعاب الحقائق!". بذلك نستنتج أن التسعين بالمئة ترتبط بالنواحي التي لم يفعّلها الإنسان بعد، وأهمها تلك التي تتعلق بالأمور اللامادية الذبذبية وبالمنطق السامي والإنساني. ويؤكد الكتاب عينه "ليس الدماغ ما يفكر أو يصدر الأفكار... وإنما العقل يفكر، يستخلص النتيجة ويقدمها إلى الدماغ عبر صلات خفيّة، أو وسائل باطنية تترجَم ذبذبات الأفكار إلى إدراك، وإلى مفاهيم وأفعال. فالأفكار توجد في العقل، في بُعدِها الذبذبي لا غير!" يستجلبها التفكير للتحقق منها عبر التطبيق العملي.

نشدد على أهمية الفكر في التطور الإنساني لأنه مرآة تعكس ظاهر الإنسان وباطنه، هو صوت الإنسان وصمته، أعماله وأسلوب تفكيره، وهو السلاح الأقوى والأقدر إن عرفَ الإنسان كيف يُنميه ويصقله... لكننا نشدد من ناحية أخرى على أن التطور الحق هو التطور الشامل الذي يهدف إلى تفعيل مقدرات الإنسان على جميع الأصعدة. والأهم أن يتم ذلك بحكمة الوعي باعتماد مبدأ التحقق، أي التطبيق العملي. بذلك لا يجب أن يبقى السَّعي على المستوى الفكري فقط، باعتبار أن الوعي لا يقتصر وجوده في الفكر كما تظن بعض المناهج، بل ينتمي الوعي إلى كل خلية وذرة في الجسد، وإلى كل ذبذبة في مجمل أنحاء الكيان الإنساني.

قال الفيلسوف ديكارت "أنا أفكر إذاً أنا موجود"، فمن منطلق القاعدة الحياتية البديهية التي تنصّ على حتمية عمل الفكر لدى أي إنسان مهما تعددت واختلفت مستويات الفكر البشري، نجد وكأن قول ديكارت يفرض حقيقة بشرية تحيا وجودها! فهل واقعنا الملموس يعكس هذه الحقيقة؟ أم أن السواد الأعظم يعيش حالة حضور ليس إلا... وهو بعيد كل البعد عن حقيقة وجوده؟!

علوم الإيزوتيريك تنطلق بمنطق مختلف، من مبدأ "ليس المهم أن نفكر بل كيف...!" وهذا ما يحوّل قول ديكارت "أنا أفكر إذاً أنا موجود" إلى "أنا أفكر إذاً أنا أعي..." وهي نتيجة نصل إليها بعد إتباع المبدأ الأول عبر التطبيق العملي. فالسر يكمن في الانفتاح الفكري الذي يدعم الفكر بتوسع المعرفة وبالتحقق عبر اختبارها، فيأتي النتاج وعياً ويقيناً لحقيقة اختبرها الشخص نفسه.

جُعبة الفكر لا تقاس بالأفكار والمبادئ التي تحملها وإنما بالاختبار الــذاتي الــذي أدى إلى التحقق منها والاقتناع بها، وعدا ذلك تبقى الأفكار والمبادئ نظريات يتم اختزانها وإتباعها بفكر ضعيف ووعي مُغيَّب. أمّا اختبار كيفية عمل الفكر، فيعود للإنسان نفسه، ولحريته الفكرية! فإما أن يكون الفكر غافلاً، مقيداً، متلقياً فقط وغير واع... وإما أن يكون حــراً، باحثاً، محللاً، فاعلاً، مبتكراً مبدعاً وواعياً...! لذا ليس المهم أن نقبل أو نرفض ما هو قديـم أو جديد على مفاهيمنا وما هو قريب من أفكارنا أو بعيد عنها. وإنما المهم أن نعي ونفهم أسباب رفضنا أو قبولنا... " فاليقين والشك إلزاميان لحياة الفكر، كالشهيق والزفير لحياة الجسد. أما الجهل فهو الصفة السلبية الأشد خطورة على الإطلاق، بما يولده من انغلاق وتعصب وسوى ذلك من معيقات التطور!".

ختاماً أستشهد بما ورد في كتاب "حوار في الإيزوتيريك" بقلم ج.ب.م:

" ليس المهم أن نبحث بل أن تكون غاية بحثنا اكتساب المزيد من المعرفة!

ليس المهم أن نعرف بل أن تصبح معرفتنا خبرة تنـّمي النضج في وعينا!

ليس المهم أن نتقدم بل أن تبقى خطانا ثابتة على درب مستقيم!

وليس المهم أن نرتقي بل أن ندرك ماذا بعد القمـّة!".
avatar
سقراط الاشقر
Admin

عدد المساهمات : 46
تاريخ التسجيل : 04/07/2008
العمر : 39
الموقع : www.sokrat.my-goo.com

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sokrat.my-goo.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى