القلب ماسة الحياة تصقله أبعاد سبعة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

القلب ماسة الحياة تصقله أبعاد سبعة

مُساهمة  سقراط الاشقر في السبت يوليو 05, 2008 10:26 pm

عبر الإمعان في إبداع القلب، لاحظت العلوم الطبية عمله كمضخة لقطرات الدم، تَمُدُّ الجسد وأعضائه بالغذاء فتشكل مصدر الحياة والحركة. أما الطب البديل فأضاف بأن القلب مصدر الطاقة وينبوع الصحة والحياة – الوجه الثاني للقلب...

إذا سألنا العشاق، نراهم يعتبرونه مركزاً للحب ومصدراً للإلهام عندما يكون مفعماً بالمشاعر الجيّاشة... ويعتبرونه أيضاً مصدرَ ألمِ واضطراب عندما يكون واجفاً بسبب الحزن أو القلق... إذاً يعتبرونه مركزاً للمشاعر وهو الوجه الثالث للقلب.



أما المهندسون والعلماء، فكونهم ينظرون إليه بمنظار الفكر والعلم، غضوا الطرفَ عن علاقته بالمشاعر وأدركوا فيه إبداعاً هندسياً ذي نظام ذاتي مبرمج ودقيق للغاية – الوجه الرابع.

من ناحية أخرى، بعض الأدباء والشعراء الرومانسيين اعتبروا وجهاً خامساً للقلب فرأوا فيه ينبوعاً للعطاء ومحوراً للمحبة... وغيرهم اعتبروه مصدر إرادةٍ وشجاعة (الوجه السادس)، وصولاً إلى من تراءى له أن القلب أقدس ما في الجسد وإيقاع نبضاته على ارتباط وثيق بالروح فكان ذلك الوجه السابع للقلب. هذا ووردت كلمة (القلب) في القرآن الكريم بمشتقاتها العديدة ، واتخذ بعضها معنى الروح وبعضها معنى النفس وبعضها معنى العقل وغيرها من المعاني...

مفاهيم القلب السبعة هذه، تعْكس صفاته السبع، لا بل الأبعاد السبعة في كيان الإنسان وهي: جسد، صحة (طاقة الأثير)، مشاعر، فكر، محبة، إرادة، وروح. هذه الأبعاد السبعة هي في الحقيقة الأجسام الباطنية السبعة الذبذبية التكوين التي تكوّن الكيان. لم يغفل أحد المفاهيم في وصف القلب بناءاً على الخبرة الشخصية في الجانب الخاص لكل منها. فكل إنسان رأى فيه البعد الذي يتفاعل فيه أكثر من غيره، أو الذي يطْغي على الأبعاد الأخرى في حياته اليومية.

إذا نظرنا للقلب نظرة شاملة ومتجردة، سنرى فيه الصفات السبع معاً، لا بل نرى الأبعاد السبعة تلك في كل عضو وفي كل خلية في الجسد، وليس في القلب فقط. عندما نقول أن للقلب ارتباطاً بالأبعاد السبعة في كيان الإنسان وبالصفات السبع المذكورة قبلاً، لا نقدم وصفاً رومنسياً أو تعبيراً وجدانياً، بل نرتكز على المنطق الاختباري والدلائل والدقة في ربط الظاهر بالباطن. لذلك سنستعرض بالتفصيل علاقة القلب مع كل من الأبعاد أو الأجسام الباطنية السبعة، كذلك علاقة هذا القلب البشري بالقلب الكوني أو قلب الوجود.

1. القلب من منظار البعد الأول – الجسد المادي

من منطلق البعد الأول – أي الجسد المادي، يضخّ القلب الدم لكل أعضاء الجسد وأطرافه، منعشاً إياها بالغذاء وبالحيوية والنشاط. وهذا ما اكتشفه الأطباء في وظيفة القلب المادية. لكن هل تساءلوا كيف يمكن أن تكون كل تلك العملية الدقيقة والبالغة الأهمية لإبقاء الحياة في الجسد رهن حركة عضلة واحدة أو عضو مادي؟ وإن كان القلب ينبض بتناغم مع حركة قطرات الدم، فهل ذلك يعني أنه العامل الوحيد الذي يحرّك سريانها!؟

في أوائل القرن السابع عشر تساءَل العالم الإيطالي بوريلي (Borelli) وهو تلميذ غاليليو (Galileo)، ثم في القرن التاسع عشر تساءل الباحث في علوم الإيزوتيريك رودولف شتاينر (Rodolph Steiner) وعلماء آخرين: "هل القلب المادي هو المسؤول (الأول) عن عملية ضخ الدم؟!؟"

وفي عام 1932، صور العالم الألماني بريمير (Bremer) من جامعة هارفرد قطرات الدماء في مراحل تكوين الجنين الأولى، ولاحظ أنها تسري في شكل لولبي. وذلك قبل أن يكتمل نظام ضخ الدم عبر التجاويف الأربعة في القلب... أي أنه كان هناك طاقة أخرى تساهم في تلك الحركة!

في الأسبوع الأول من تكوين الجنين في الرحم، يتخذ القلب، شكل كرة من مجموعة خلايا (تدعى Morula)، لكنه لا ينبض إلا بعد انتهاء الأسابيع الثلاثة الأولى (3X7). كما أن التجاويف الأربعة وصماماتها لا تكتمل إلا بعد الأسبوع الرابع (X47 ( وهي رمز القاعدة المادية. ويلاحَظ أن الشرايين تحوي مسارات محفورة بشكل مخروطي لولبي لتساعد على سحب الدماء وإعادته عندما يتقلص ويتمدد قطر الشرايين. فهل تغيُّر قطر الأوعية الدموية هو نتيجة لقوة تدفق الدم أم أن قوة تدفق الدم ناتجة عن تقلص وتمدد قطر الشرايين؟ هل القلب هو الذي يتحكم بشكل كامل في عملية تدفق الدم، أم أنه يساهم في ذلك ويلعب بدور صمام الأمان...؟!

المعادلات التي أخذها العلماء بعين الاعتبار هي:

الضغط = (قوة الدفع \ مساحة الشريان)

النبض= قوة دفع X وقت = وزن X سرعة

بذلك استنتجوا من جملة ما استنتجوه، أنه إذا تقلصت مساحة الشرايين تزداد القوة لتحافظ على ضغط مستديم من دون الحاجة إلى مضخة، إلا لتنظيم العملية كصمام أمان... وحاولوا تحديد مصادر الطاقة التي تساهم في عملية الدورة الدموية وتؤثر في تقلص وتمدد الشرايين وسريان الدم.

من هذا المنطلق سنبحث في هذه المقالة حول علاقة القلب المادي بالمراكز اللامادية والباطنية في الإنسان... لنلقي الضوء على مصادر تلك الطاقة اللامادية التي تتصل بالقلب وتساهم بحركة الدورة الدموية وغيرها من العوامل الخفيّة...

2. علاقة القلب البشري بالبعد الثاني – الجسم الأثيري (Aura)

تحيط بجسد الإنسان وتتخلله هالة أثيرية (Aura)، ذبذبية التكوين تدعى أيضاً بجسم الصحة في الإنسان. يفيدنا كتاب الإيزوتيريك "إعرف قلبك" في ص 61، أن القلب البشري على علاقة بالطحال، وهي مركز (شاكرا) الجسم الأثيري. علاقته هي علاقة تنسيق بين التخطيط والتنفيذ، يقوم بها الدماغ بدور المراقب والمنظم. هذا والقلب على اتصال بالجسم الأثيري نفسه عبر الدماغ وعبر ذبذبات الأثير التي تحيط بالقلب وتتخلله، وذلك لتوفير كمية الدم الجديدة التي ينتجها الطحال. إن الهالة الأثيرية تتحكم بالكمية المطلوبة، كما أنها تقوم بدور المصفاة للذبذبات الواردة من الفضاء أيضاً، لتوفير طاقة الحياة للدورة الدموية، وكذلك لسائر الأجسام الباطنية. لهذا صَدَقَ الطب البديل والفلسفات الشرقية والعلوم التي اعتبرت القلب مصدراً للطاقة وينبوعاً للحياة والصحة، لكن بعضها توقف عند هذا الحد من دون أن يبحث في الأبعاد الأخرى الأسمى.

3. علاقة القلب بالبعد الثالث الكوكبي (Astral) – جسم المشاعر

بالإضافة إلى الهالة الأثيرية (البعد الثاني في الإنسان)، هناك جسم المشاعر (البعد الثالث في الإنسان) الذي يتكوّن أيضاً من ذبذبات لامادية، أرقى من ذبذبات الهالة الأثيرية. مركز أو شاكرا هذا الجسم الباطني يكمن في الضفيرة الشمسية (Solar Plexus) ويقع في وسط الجسد (عند الصرّة فوق المعدة). نوضح أن الشاكرات (Chakras) أو مراكز الأجسام الباطنية ليست مراكز مادية بل هي ذبذبية التكوين، شكلها كالقرص (Disk).

إن القلب المادي على اتصال بمركز المشاعر هذا. ومن خلال هذا الاتصال، يتأثر ضغط الدم وسرعة نبضات القلب، حسب كتاب الإيزوتيريك "إعرف قلبك" ص 36. وهذا الاتصال هو أحد الأسباب التي تجعل من القلب مركز الحنان ومشاعر الحب. تبدأ تفاعلات المشاعر التي تعتري الإنسان من جسم المشاعر (البعد الثالث) ثم تنتقل عبر الضفيرة الشمسية (مركز أو شاكرا المشاعر)، لترسل تموجات ذبذبية، تترجم في القلب تسارع في النبض وفي الرئتين تسارع في التنفس وفي اليدين ارتجاف... وفي الغدد افرازات... إلى آخره...

لكن ما الذي يحدث بالتفصيل على الصعيد المادي واللامادي؟

تنقبض عضلة القلب بمعدّل سبعين مرة في الدقيقة، بسبب حركة الأيونات (Ions)، أي الذرات المشحونة سالباً أو موجباً، وهي تتجه دخولاً وخروجاً عبر جدار خلايا القلب. إزدواجية السالب والموجب هذه تشكل حافزاً للحركة في القلب، وتنقل الطاقة من حالة الوجود بالقوة (Potential Energy) إلى الحركة الكهربائية ومن ثَمَّ الآلية بالفعل (Electrical and Mechanical Energy).

بعد حركة الأيونات السالبة والموجبة واحتراق الغلوكوز (أي السكر في الدم) مع وجود الأكسيجين، تنزلق الألياف الدقيقة داخل خلايا عضلة القلب وتنحسر فوق بعضها البعض، مسببةً تقاصُر الطول الفعلي للخلايا، وذلك بالتناسق والانسجام مع ملايين الخلايا المماثلة في عضلة القلب، فتنشأ عن ذلك ما يعرف بنبضات أو خفقان القلب.

لكن ما الذي يتحكم بحركة تلك الأيونات أو الذرات المشحونة سالباً وموجباً ؟ وما الذي يتكثَّف ليفتعل التحريض الكهربائي الأولي لكل نبض في العقدة الجيبية الأذينية (Sinoatral node) في عضلة القلب؟

تفيد علوم الإيزوتيريك في ص 190 من كتاب "علم الألوان"، بأن الأشعة اللونية الكونية (ولا سيما الشعاع الأحمر) التي تتلقاها الضفيرة الشمسية من طبقة الوعي الخاص بجسم المشاعر (الجسم الكوكبي - Astral)، هي التي تتحكم بحركة شحنات الايونات أو الذرات السالبة والموجبة، التي تؤمن خفقان القلب واستمرارية عمل الأعضاء، وهي التي تحافظ على مكونات الدم والبلاسما والخلايا، وخصوصاً تلك المسؤولة عن قوة الخلايا الذاتية (Desmosomes in the cells) وتماسكها في وحدة، بالرغم من شدة خفقان القلب!

لا عجب أن جسم المشاعر (الجسم الكوكبي) هو المسؤول عن توازن السالب والموجب في الجسد، كونه جسم المشاعر الدنيوية. إن الطب وعلم نشوء الحياة (البيولوجيا) تَدْرُسُ حركة القلب، لكنها تبقى في البعد المادي والوراثي للخلية، أي من دون أن تبحث في طبقات الخلية اللامادية وفي ذبذبات جسم المشاعر، التي تتخلل الخلايا وتتمدد في الفراغات بينها لتسبب تلك الحركة... تماماً كما العلوم الطبيعية مثلاً، لا تدرك أن حتى أمواج البحر تساهم في حركة تماوجها المراكز الباطنية في أعماق الأرض والمحيطات (أي التاتوات Tatwas)... وغيرها وغيرها من الأمور...

4. علاقة القلب البشري بالبعد الرابع – الجسم العقلي

إن البعد الرابع في كيان الإنسان هو "العقل" وهو أرقى وأسرع تذبذباً من الأبعاد الثلاث الأولى التي تناولناها. مركز الجسم العقلي الباطني هو شاكرا الحلق (throat Chakra)، أما الدماغ فليس سوى المنفّذ لأوامره وحقل عمله، والمخيخ هو بمثابة غرفة العمليات.

يستمد القلب نظامه الهندسي الفائق الدقة، وبرنامج عمله من التماوجات أو الأوامر والرسائل الصادرة من المخيخ (غرفة العمليات)، التي تصدر نتيجةً لرسائل وعي الباطن الذبذبية بموجب برنامج الثواب والعقاب – الكارما Karma (والمرتبطة بالجسم العقلي). يرى الطب انعكاساتها في التفاعلات الكيميائية، كرسائل الغدد الهرمونية ورسائل الوطاء (hypotalamus) العصبية في الدماغ، من دون إدراك مصدرها الذبذبي وماهية برنامج الكارما Karma...

كتاب الإيزوتيريك "رحلة في مجاهل الدماغ البشري" يفيدنا في ص148 أن نظام حركة القلب، المبرمج في المادة الرمادية في الدماغ، يُنقَل إلى المادة البيضاء عبر غشاء ذبذبي رقيق جداً، يفصل المادتين عن بعضهما البعض، فتقوم المادة البيضاء بنقل الرسالة إلى عضلات القلب عبر الامتدادات العصبية المتفرعة من النخاع الشوكي إلى سائر أعضاء الجسد. والدماغ يساهم في التوقيت كون جدار أوعية الدم على اتصال بالنخاع الشوكي وبالدماغ عبر الأعصاب المتفرعة منهما. إن الشبكة العصبية التي تبرمج خفقان القلب على اتصال بالمخيخ... والسر هنا في كون المخيخ العضو الوحيد الذي لا يدخله الدم... ولا عجب أنه لا يعتمد على الدم كغذاء كونه يحوي، من جملة ما يحويه، برنامج حركة انتشار ذلك الغذاء!

5. علاقة القلب بالبعد الخامس – جسم المحبة

لعلّ البعد الأكثر علاقةً وتأثيراً في القلب البشري هو البعد الخامس أي جسم المحبة في الإنسان (أحد أجسام الذات العليا). إن المركز الباطني لجسم المحبة هو شاكرا القلب، أي القرص الذبذبي التكوين الذي يقع بموازاة القلب البشري. ومن لم يضطلع على ماهية الأجسام الباطنية وشاكراتها، لا يستطيع التمييز بين وقع خفقان عضلة القلب المادي عندما تتسارع، والتماوج الذبذبي الصادر عن شاكرا جسم المحبة في الموقع نفسه عند الشعور بالمحبة المتأججة.

ذلك يفسر المقولة: "استمع إلى قلبك قبل أخذ القرارات" كون موقع القلب المادي هو بموازاة شاكرا المحبة، شاكرا المنطق السامي والمعرفة الكامنة في الذات العليا في الإنسان!

إن شكل الـ X بين التجاويف الأربعة في وسط القلب (كذلك عند التقاء الشرايين الأساسية)، يرمز إلى الرقم خمسة (المرتبط بالبعد الخامس)، ويرمز شكل الـ X إلى التقاء الروح بالمادة. وهو بداية تسامي صرح الإنسان من القاعدة المادية الرباعية إلى هرم الذات العليا. فلا عجب إن كان القلب هو العضو الوحيد في الجسد الذي ينمو من الأعلى إلى الأسفل! والقلب يقع بين الجذع والرأس، ويرمز إلى الرابط بين النفس والذات، والرابط بين أعضاء الجسد كافة من خلال شبكة الدم، كما المحبة تشكل الروابط بين أفراد المجتمع وفي كل شيء. والمحبة هنا لا تُحَد بالقلب المادي أو بالدماغ بل يستمدها الإنسان من الذات العليا عبر شاكرا القلب اللامادية ، كون ما هو مادي لا يمكن أن يوجِد ما هو لامادي!

وبعد الاطلاع على علاقة القلب بجسم المحبّة، نجد أنها ليست مصادفةً أن يكون القلب هو العضلة الوحيدة في الجسد التي لا تتعب، كونها مصدر عطاء مستديم! بينما سائر العضلات الأخرى تبني مادةً أسيدية (Lactic Acid) تؤدي إلى الألم والإرهاق عند طول الاستعمال...إن نبضات القلب لا تتوقف عن الخفقان، كأمواج البحرٍ بين صعود وهبوط... إيقاعها يعكس تفاعلات الباطن في حركة القلب، وكلما اقتربت تلك الحركة من إيقاع المحبة ومعادلة الوعي السامي، تسامت المشاعر الإنسانية نحو المشاعر الروحية.

وباطنياً، شاكرا القلب الذبذبية التكوين هي الشاكرا الوحيدة التي تكفي نفسها بنفسها من دون أن تحتاج على ذبذبات الشاكرات الاخرى... مما يعيد إلى الأذهان قول ألأديب جبران خليل جبران: "المحبة لا تعطي إلا ذاتها, المحبة لا تأخذ إلا من ذاتها... لأن المحبة مكتفية بالمحبة"



6. البعد السادس – جسم الإرادة

إن البعد السادس في الإنسان هو جسم الإرادة وهو جسم من أجسام الذات العليا ومركزه الباطني يكمن في شاكرا الجبين بموازاة الغدّة الصنوبرية في وسط الرأس (العين الثالثة). يعلم الجميع أن القلب يعتبر من الأعضاء اللاإرادية، إذ أن حركته تخرج عن نطاق سيطرة الإرادة البشرية الظاهرية... لكنه على علاقة بالإرادة الإنسانية أو الإرادة الروحية الباطنية في الإنسان، حتى لو لم يكن الإنسان يعي هذه الحقيقة.

يتجلى ذلك في علاقة القلب بشاكرا الجبين (شاكرا جسم الإرادة) التي تبث إشعاعات ذبذبية وكهرومغناطيسية لتحديد كمية الدم التي تجري في الشرايين عامةً وفي شرايين القلب خاصةً، (حسب ص235 من كتاب الإيزوتيريك علم الألوان) وذلك بالتنسيق مع الغدة النخامية حيث تدخل طاقة الحياة التي تسيّر القلب والأعضاء اللاإرادية، كجريان الدم، والتنفس ونبضات القلب بشكل متزامن مع تنسيق إضافي من الدماغ.

وشاكرا القلب على اتصال مباشر بشاكرا جسم الإرادة. هذا الاتصال يزود الجسد بالحرارة الطبيعية وانتظام الدورة الدموية.

إذاً إيقاظ الإرادة الباطنية الهاجعة في الإنسان، في مراحل تطوره المتقدمة، يمَكِّنه من السيطرة والتحكم أكثر فأكثر بحركة القلب وسائر الأعضاء اللاإرادية، فينتقل زمام السيطرة تدريجاً من نطاق إرادة وعي الباطن إلى إرادة وعي الظاهر. (مراجعة مقالة "عملية التنفُّس وتأثيرها في النَفْس" في مجلّة الأبعاد الخفية عدد 45 – تشرين الثاني)

7. علاقة القلب بالبعد السابع– جسم الحكمة (أو شعاع الروح في الإنسان)

إن أسمى بعد في الإنسان هو البعد السابع – شعاع الروح. يتعذّر على البشر وعي حقيقة الروح، لكنهم قد يستشفون علاقة القلب بانعكاسها في الكيان. إن القلب على صلته بالمركز الباطني في هامة الرأس وهو شاكرا التاج، الشاكرا الخاصة بجسم الحكمة (شعاع الروح) في الإنسان. يعلمنا الإيزوتيريك في ص203 من كتاب "علم الألوان" أن ثمة اتصالاً نورانياً، على جانب كبير من الدقة، يمتد من الطبقات الروحية العليا إلى شاكرا القلب... وهذا الاتصال أو الخيط النوراني الدقيق هو ما يجعل القلب سريع التأثر بأي طارئ أو صدمة.

هذا والأعضاء اللاإرادية تتلقى طاقة الحياة والحيوية والاستمرارية مباشرةً من الفضاء الخارجي، عبر الغدة النخامية (مركز شاكرا الإرادة الروحية) وأيضاً عبر الشاكرات مباشرةً. وذلك من دون وساطة الدماغ أو ترجمة هذه الذبذبات عبر التجاويف الأربعة.

إذاً، أن نُحِدَّ القلبَ في بعدٍ واحدٍ من الأبعاد السبعة فقط، يعني أن نُحِدَّ أنفسنا، ومفهومنا لتركيبة كياننا، في منطق ذلك البعد وحسب. فيَغيب عنا ما يتعلق بسائر الأبعاد، إن كان من الناحية الصحية أو الحياتية، أو فيما يخص التطور بالمعرفة والوعي...

* * *


عدل سابقا من قبل sokrat في الثلاثاء يوليو 29, 2008 10:36 pm عدل 1 مرات
avatar
سقراط الاشقر
Admin

عدد المساهمات : 46
تاريخ التسجيل : 04/07/2008
العمر : 39
الموقع : www.sokrat.my-goo.com

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sokrat.my-goo.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: القلب ماسة الحياة تصقله أبعاد سبعة

مُساهمة  سقراط الاشقر في السبت يوليو 05, 2008 10:31 pm

أهمية الفراغات وعلاقة القلب البشري بالقلب الكوني

علوم الإيزوتيريك لا ترى في الشمس كتلة تحترق، بل مصدرَ نور متكتل على ذاته شبيه بالزئبق وغير مشتعل، يتفاعل ويشع نوراً، إلا أن التقاء ذلك النور واحتكاكه بطبقات الفضاء وصولاً إلى الأرض هو الذي يولد الحرارة الساخنة. قد يتعجب بعض القراء من هذه المعلومات، إلا أن المستقبل سيبيّن تلك الحقائق، ولنتركها معلقةً للتأمل والتمعّن في الوقت الحالي. إن العلماء الذين راقبوا الشمس على مدى سنين عديدة، لاحظوا أن فيها نقاطاً تزداد عدداً وإشعاعاً كل 11 عاماً، وكأن الشمس قلباً ينقبض كل 11 عاماً ليستمد النور، ويضخه في أرجاء الكون. نقاط الشمس هذه بحسب كتاب هـ.ب. بلافاتسكي (H.P Blavatsky) "العقيدة السريةThe secret Doctrine "، ليست غازات ساخنة كما يتكهن العلم، بل تكثف للأشعة في حالة انقباض قلب الشمس. أما العالم "Sir Hershel" فلاحظ في بداية القرن التاسع عشر، أن المزروعات والمناخ تتأثر كل 11 أو 22 عاماً بالطريقة نفسها... واليوم تقام دراسات في الولايات المتحدة الأمريكية حول تأثر أسعار بورصة مزروعات الحبوب بذلك النبض أو التوقيت كل 11 عاماً أو 22 عاماً! (بدون تعليق).

الإيزوتيريك يعتبر نور الشمس غذاءً ذبذبياً أساسياً، ينطلق من قلب الشمس، ويمر بالكواكب وبطبقات الوعي في الفضاء، ويتفاعل معها، وهو يشكل الأشعة الكونية التي تتشرّبها شاكرات الإنسان وأجسامه الباطنية وصولاً إلى الأعضاء المادية كالقلب. إلا أن العلم لم يكتشف بعد إلا أشعّة الفوتونات المرئية المنبعثة من الشمس (الضوء)، فيما غابت عنه الإشعاعات الأخرى اللامادية (النور)...إن القلب البشري يشكّل صلة وصل بين كافة الأعضاء من خلال الدورة الدموية، كما الشمس تشكّل صلة وصل بين الأرض والقمر والكواكب وطبقات الفضاء من خلال أشعتها المنتشرة والمنعكسة.

إن تجاويف القلب مضمّخة بذبذبات الأجسام الباطنية ولا سيما ذبذبات شاكرا القلب. فالمحبة تنبض فيها دوماً وأبداً وقطرات الدم حين تتدفق فيها، تستقي الوعي، وتتضمّخ بالذبذبات لتخضع لنظام الكيان الباطني الموحد، وتنقله بدورها لسائر أعضاء الجسد بشكل غذاءٍ مادي وأثيري...

وكما يقول الفيلسوف الصيني لاوتسي (Lao Tse) (معلّم كونفيوشيوس) في هذا الصدد: " يتحول الفخار إلى إبريق. لكن الاستفادة من الإبريق تكمن في المساحة الفارغة وليس في الفخار". بمعنى أن الأهمية الباطنية للقلب أو الدماغ أو غيرها من الأعضاء هو في تجاويفها. في سبيل المثال، ألا تعتمد إضاءة المصباح الكهربائي مثلاً، على وجود التجويف الفارغ فيه؟ إن تجاويف القلب والدماغ والأعضاء نوافذ تعبُرُها ذبذبات الشاكرات، وتجاويف أو فراغات الشاكرات نوافذ أيضاً إلى باطن الإنسان. وفي باطن الإنسان فراغات نعي من خلالها أسرار الكون. فهل فراغات الكون أي الثقوب البيضاء والسوداء، نوافذ أيضاً إلى أكوان وأنظمة خارجية؟!

***

المراجع:

(1) سلسلة علوم الإيزوتيريك (www.esoteric-lebanon.org)

33 كتاب بقلم د. جوزيف مجدلاني (ج ب م )

(2) Bremer, JL. 1932. Presence and influence of spiral streams in the heart of the chick embryo. American Journal of Anatomy, 49: 409-440.

(3) The secret Doctrine by H.P. Blavatsky
avatar
سقراط الاشقر
Admin

عدد المساهمات : 46
تاريخ التسجيل : 04/07/2008
العمر : 39
الموقع : www.sokrat.my-goo.com

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sokrat.my-goo.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى