الايزوتيريك - علوم تتخطى بُعد المادة لتغور في أبعاد الإنسان الخفيّة - مقابلة مع مؤسس علوم الإيزوتيريك د. جوزيف مجدلاني ( ج ب م ). مجلّة الأبعاد الخفيّة – شهر تموز 2006

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الايزوتيريك - علوم تتخطى بُعد المادة لتغور في أبعاد الإنسان الخفيّة - مقابلة مع مؤسس علوم الإيزوتيريك د. جوزيف مجدلاني ( ج ب م ). مجلّة الأبعاد الخفيّة – شهر تموز 2006

مُساهمة  سقراط الاشقر في السبت يوليو 05, 2008 11:02 pm

مقدمة:

في زمن بلغ فيه التقدم التكنولوجي ذروته، بات يهيمن المنطق المادي والمنظور الأفقي إلى الواقع الحياتي على فكر الإنسان في معالجة الأمور والبحث عن المعرفة... لذلك نراه يتخبّط ويعاني في حياته اليومية من دون أن تقدم له رفاهية التكنولوجيا الحلول لمشاكله أو الإجابات الشافية عن التساؤلات التي تتجاوز النطاق الظاهري والمادي. فالعلوم الأكاديمية أوصلت الإنسان إلى رحاب الفضاء بقدر ما أبعدته عن حقائق نفسه... وباتت الهوة شاسعة بينها وبين حقائق علوم الباطن. وبالرغم من أن معظم العلوم اليوم تحاول أن تفسّر الظواهر التي ترتبط بالإنسان من خلال وظيفة الدماغ العضوية، أو هندسة الذرة، أو من خلال افتراضات ومسلمات مادية، إلا أن هناك علوماً فريدة من نوعها، هي علوم الإيزوتيريك – علوم باطن الإنسان. وهذه أصرّت على أن تنطلق في أبحاثها خارج قوقعة المادة، لتتقصى ماهية الأبعاد الخفية اللامادية في الإنسان وفي الكون من حوله، ثم كيفية التمازج بينها وبين المادة!

تبيّن من خلال المقالات العديدة التي نشرتها علوم الإيزوتيريك في مجلة الأبعاد الخفية، ومن خلال مؤلفاتها، أنها تأخذ من الإنسان محوراً في بحثها ومن تطوره هدفاً في تعاليمها. بذلك تبحر في آفاق المعرفة وتسبر أغوار المجهول، مقدمة منهجاً للتطور في الوعي، قائماً على إزالة سلبيات النفس وجلاء الغموض عن المقدرات الخفية في الإنسان. ولا شكّ أن المنحى الداخلي والتقنية الذاتية التطبيقية التي تقدمها تلك العلوم بأسلوب السهل الممتنع هو أحد أسباب نجاحها في كشف اللثام عن أسرار حيرت المفكرين والعلماء وأنارت طريقهم نحو تفسير الغوامض!

كان لمجلة الأبعاد الخفية حواراً حصرياً مع مؤسس مركز علوم الإيزوتيريك في لبنان والعالم العربي، الدكتور جوزيف مجدلاني (ج.ب.م) الذي قدَّم تلك العلوم في مؤلفاته التي تربو على ستة وثلاثين (36) كتاباً حتى تاريخه، وفي محاضرات أسبوعية تـُلقى في لبنان وفي معظم أنحاء الوطن العربي، وفي تعاليم خاصة تطبيقية للطلاب المنتسبين... والدكتور مجدلاني يترأس جمعية أصدقاء المعرفة البيضاء التي أخذت على عاتقها تقديم علوم الإيزوتيريك في أرجاء الوطن العربي.
س. ما هو الإيزوتيريك ؟

ج. كلمة الإيزوتيريك أضيفت حديثاً إلى مفردات اللغة العربية، وهي يونانية الأصل، مشتقة من كلمة Esoteros وتعني داخلي، جوّاني، باطني. والجدير بالذكر أن موسوعة بريتانيكا عرّفت الإيزوتيريك بأنه العلوم التي ينحصر تعليمها في طبقة النبلاء والأشراف والأعيان، أي أنها علوم النخبة. فيما الموسوعة الفرنسية لاروس ذكرت أنها التعاليم التي يصعب تفسيرها على غير مستنيري العقول. أما العرب فقد فسروها بأنها العلوم المضنون بها على غير أهلها. ببساطة، هي معرفة داخلية تهدف إلى الارتقاء بالوعي البشري إلى أسمى مداركه!

س. ما هو تاريخ الإيزوتيريك ومتى تأسس مركزكم ؟

ج. علوم الإيزوتيريك هي علوم باطن الإنسان وتاريخها هو تاريخ الإنسان على الأرض. ابتدأت بالانتشار من الشرق الأقصى، حيث حفظها أسلاف الحكماء الكبار في أماكن نائية بعيدة عن عامة الشعب. ومن هنالك انطلق ما عُرف بـ"الأخوية البيضاء العالمية" (Great White Brotherhood). وابتدأت تتوسّع لتنتشر في سائر أقطار العالم بوسائل خاصة في معظم الأحيان، وتكشف بعضاً من أسرارها لتتماشى مع درجة وعي الشعوب. ثم ما لبث أن ظهر علم الإيزوتيريك في الشرق الأوسط عبر بعض رواد المعرفة وفي الشرق الأدنى في علم الفراسة، وتوارد الأفكار، والقوى العقلية التي ساد عليها الغموض في الحقب القديمة... وظهر في اليونان عبر علم الأعداد، والهندسة، والفلسفة على عهد فيتاغوراس وسقراط من بعده... وفي مصر القديمة من خلال سر الهندسة والبناء... وفي بلاد ما بين النهرين عبر علم الفلك، وأسرار الفضاء... كذلك في بعض البلدان الأوروبية عن طريق علم النفس، وعلم الكَلِم... كما ظهر في القارة الأميركية من خلال التحكـّم بالعناصر الطبيعية، والسيطرة على الحيوانات ... والرابط الذي يجمع تلك الأردية التي تناقل خلالها جوهر علوم الإيزوتيريك في شتى البلدان هو "حقيقة الإنسان" والمعارف التي ترتبط به ولو اختلفت وتنوعت طريقتها وأسلوبها. أما في العصر الحالي فتأسست جمعية أصدقاء المعرفة البيضاء، في لبنان في 9-9-1988.

س. ما الذي دفعك للاهتمام بهذه العلوم في هذا العصر؟

ج. اطلاعي على الفلسفات القديمة والشرقية وعلم النفس... وكل ما هو غائر في التاريخ القديم... إلى جانب تجارب شخصية من بحث ومعاناة للوصول إلى الحقيقة، جعلتني أسعى كطالب معرفة إلى تقديم ما تلقيته من تعاليم الإيزوتيريك في منهج عملي وطريقة حياة لكل إنسان أراد التطور والارتقاء في الوعي...

س. وكيف سُمح بنشر هذه المعارف بعد أن كانت حكراً على فئة معينة من البشر؟

ج. بل أضحت مسؤولية تـُلقى على عاتق كل طالب معرفة، بعد أن حان الأوان لتقديم ذلك النهج الجوّاني النبيل، على عتبة العصر الجديد – عصر النور والمعرفة. العصر الجديد هو عصر تكنولوجيا الباطن لذلك لم يعد يكفي أن تقدَّم المعرفة في ألغاز ودواوين شعرية غامضة أو في رموز ومعادلات خفية... بل حان الوقت لإطلاق معرفة الذات على الملأ، في مؤلفات ومحاضرات ومقالات... والآتي أعظم! فالوعي الإنساني لم يعد يقبل بالعاديات.

س. هل نفهم من ذلك أن الإيزوتيريك هو علم "اعرف نفسك" الذي ذكره سقراط؟

ج. بل هو علم تطبيق "اعرف نفسك" في منهج عملي حياتي... باعتبار أن الفلسفة تساعد على تقوية الفكر لكنها لا تساهم في تفتيح الوعي في أبعاده المتنوعة... لأنها لا تعتمد على التطبيق العملي.

التطبيق العملي هو المعيار الوحيد الذي يكشف لك مخابئ الضعف ومكامن القوة، ويبيّن لك الصواب من الخطأ... فتعي موطئ قدميك.

(من كتاب الإيزوتيريك الحادي والعشرين "مئة يوم مع معلم حكيم")

س. ما هي أبعاد الوعي هذه في مفهوم الإيزوتيريك؟

ج. هي مكونات الإنسان الظاهرية والباطنية، ابتداءً من وعي الظاهر من خلال حواس الجسد، ثم الوعي الكامن في الهالة الأثيرية، والوعي الكامن في المشاعر، وفي الفكر... وصولاً إلى وعي الذات السامية، ناهيكم عن أقدس ما في الإنسان، ألا وهو وعي الروح!

س. كتب الإيزوتيريك ومقالاته تصنف ما ذكرته تحت سبعة أجسام باطنية: (الجسد المادي، الجسم الأثيري، جسم المشاعر – الكوكبي، الجسم العقلي، جسم المحبة، جسم الإرادة وشعاع الروح). لكن، كيف يتأكد الباحث من وجودها، كونها لامادية، عدا الجسد؟

ج. هذا التساؤل يطرحه معظم من يطلع على علوم الإيزوتيريك لأول مرة. إلا أن التجربة هي خير برهان! فالشك من مستلزمات كل باحث وساع، إلا أن الشكّ الإيجابي هو الذي يترك المجال للفكر المتجرّد والتجربة العملية للتحقق من كل معلومة جديدة. الإيزوتيريك يقدم منهجاً وتعاليم وتمارين تطبيقية للتأكد من وجود تلك الأبعاد اللامادية في الكيان، ولوعي طريقة عملها وللتمرس في أساليب تطويرها. لا بل اختصاصه قائم على هذا الأساس، ومن دون التطبيق العملي والتحقق الذاتي، لما نجح الإيزوتيريك ولما أكمل أي طالب مسيره على هذا الدرب.

الشك السلبي هو الشك المدمّر الذي لا يؤدي إلى نتيجة،

لا بل يبعد المرء عن طريق الصواب...

أما الشك الإيجابي فيقوده إلى الإيمان المبصر الواعي.

(من كتاب الإيزوتيريك الحادي والعشرين "مئة يوم مع معلم حكيم")

س. وكيف يتأكد الإنسان الذي لم يتعرّف بعد إلى منهج الإيزوتيريك من وجودها ؟

ج. يكفي أن يتأمل المرء في أمواج مشاعره، وفي ومضات أفكاره... يكفي أن يتمعن في لحظات الحدس وهنيهات الاستلهام وتوارد الأفكار... ثم ليسأل نفسه بصدق، إذا كانت تلك الظواهر تبدو له نتيجة رسائل عصبية مادية وهي أقرب إلى الطبيعة الذبذبية الشفافة... ليتفكـّر في الظواهر التي مرت في حياته ليستنتج بنفسه، قبل أن يستهل البحث المعمّق في مفاهيم عالم اللامادة، فتلك الظواهر اللامادية تتوارد في حياة كلّ شخص. لكن المهم أن يكون الفكر متجرداً ومتوثباً ليلحظها ويستنتج العبرة منها... ثم يتعلم كيف يكتسبها إرادياً.

حقيقة الإنسان أدقّ من نظام،
وأوسع من كون،
وأسمى من هدف...
حقيقة روحه تنتشر في أنحاء كيانه، مخترقة مكونات جسده
حتى الخلايا...
حقيقة روحه جعلته وجوداً في كلّ الأبعاد...
(كتاب "وجدانيات – من وحي الإيزوتيريك")

س. هل هناك مختبر إيزوتيريكي للتحقق من هذه الأمور اللامادية؟

ج. طبعاً. لكن مختبر الإيزوتيريك فريد من نوعه... فطالب الإيزوتيريك هو المختبَر والمُختبـِر وحقل الاختبار. في الوقت نفسه، المعرفة داخل كل إنسان، وعلوم الإيزوتيريك لا تقدم له سوى الإرشادات للدخول إلى الأعماق والتحقق بنفسه. إن العالم اللامادي في الإنسان لا تطاله أجهزة المختبر المادية وحواس الجسد الظاهرية، لذلك لا تزال العلوم المادية بعيدة عن الحقائق الباطنية.

س. هل الـتأمل أحد أدوات مختبر الإيزوتيريك؟

ج. هل من لحظات أصدق من تلك التي يختلي فيها المرء بنفسه ليكتشف أغوار ذاته؟ هل من لحظات أعمق من تلك التي ينعتق فيها المتأمل إلى أبعاد لا يصل إليها الفكر ولا تدركها حواس الظاهر بل حواس الباطن؟ صحيح أن الفكر هو أحد أدوات مختبر الإيزوتيريك الأساسية، وهو مبني على قاعدة: "تفكير، تحليل، تمييز واستنتاج" إلا أن استقراء المعطيات الجديدة واستجلابها من أغوار النفس والذات ليست عملية فكرية عادية، بل تقنية ربط الفكر بالمنطق السامي للأمور... كما أن الإبحار في أبعاد الباطن ليس أيضاً عملية فكرية، بل باطنية، أداتها التأمل. التأمل هو الجانب الخفي للمسار المؤدي إلى سكون الروح وراحة البال وصفاء النفس. أيضاً إلى الإيمان بالحياة، والثقة باستمرارية الحياة. هو غذاء روحي لا غنى عنه! والتأمل عبر منهج الإيزوتيريك ليس مجرد استرخاء أو رياضة ذهنية، ولا هو تركيز أو تمعّن، بل هو فنّ دقيق، وعلم قائم بحدّ ذاته، تتفاوت وسائله العديدة حسب الهدف المرجو من التأمل، والبُعد الباطني الذي يهدف المتأمل إلى سبر أغواره.

س. إن لم يكن التأمل عملية فكرية، أو تركيز أو تمعّن، فما هو الفارق بينهم؟

ج. التأمل هو حال لا-تفكير ولا-تركيز. ليس هناك تأملاً صحيحاً في غياب الصمت الفكري. فالتأمل يبدأ إثر ولوج سكون الصمت في الذات. وبقدر ما يتعمّق المرء في الصمت ينجح التأمل. هو حال باطني، فيما التركيز الذهني عملية عقلية، تقتضي بحصر الوعي في إطار محدد لمدة معينة من الوقت، سواء كان ذلك الإطار فكرةً أم شعوراً أم إحساساً... تتمثل قوة التركيز بمقدار اجتناب وحذف الأفكار والمشاعر الخارجية، وتفريغ الذهن من كل ما يعكر صفاء التفكير... ثم اختيار موضوع أو فكرة ما، وبدء التركيز على ما تحوي من معنى، كما تشرحه مؤلفات الإيزوتيريك بالتفصيل، لا سيما كتاب "تعرّف إلى فكرك". التركيز قبل التأمل يعطي زخماً للتأمل. أما التمعّن فهو عملية عقلية وتحليل فكري بعد عملية التأمل. ببساطة، التمعّن فنّ تحويل ذبذبات الوعي المكتسبة في التأمل إلى أفكار عمليّة.

التأمل حالة صمت فكري وسكون باطني، لسماع حديث الروح

التأمل هو توحُّد الوعي الهادف إلى تفتيح أبعاد الوعي في الإنسان

التأمل حالة مشاعر روحية، وتدفق ذبذبات سامية

التأمل توحيد النفس الداخلية مع الشخصية الخارجية

التأمل يكشف نموذج وعي إلى النفس

التأمل سبيل إلى تشييد صرح الإنسان الداخلي، مواد بنائه هي:

حجارة البنيان: التصرفات الإيجابية... ؛ الإسمنت: المحبة

المهندس: الحالة العقلية المميزة... ؛ المقاول: الضمير

(من بوستر الإيزوتيريك "الفارق بين التأمل والتمعن")

س. هل هناك درجات في التأمل؟

ج. للتأمل درجات عديدة تختلف مع اختلاف نسبة وعي المتأمل ومع اختلاف جهاز الوعي أو الجسم الباطني الذي يتمحور حوله التأمل. تبدأ درجات التأمل بتمارين الحدس ثم تأتي تمارين الإلهام وصولاً إلى مراقي الوجدان والتلقي... وهذا الأخير من أرقى المقدرات، فهو التلقي من مصدر المعرفة مباشرة... سواء كان المصدر ذاتي أو كوني. التلقي معرفة متقدمة وليس استقبال معلومات متفرقة، معرفة ذات طابع خاص من حيث البساطة المرهفة في الأسلوب... وهو، على مثال الطاقات الباطنية، لا يبرز فجأة ولا يتفتح بشكل تلقائي. لكننا نوضح أن مرتبات التأمل لا تـُكتسب في ساعات التمرين الطويلة بل من خلال رفع مستوى الوعي والشفافية. العديد من مدارس المعرفة واليوغا تعتمد أوقاتً طويلة في ما يدعونه بالتأمل، فيما الإيزوتيريك يشدد على أن التأمل والتركيز، فنون لا تكتسب بالعناء بل عبر منهج متدرج هدفه تفتيح رقائق الوعي للاستنارة والإفادة مما تقدّمه...

س. ما هو الوجدان في مفهوم الإيزوتيريك وهل يختلف عن الضمير؟

ج. حتماً يختلف الوجدان عن الضمير... مع الاعتراف بأن الضمير صوت داخلي، والوجدان ليس دائماً كذلك. لكن شتان ما بين معطيات الصوتين! الإيمان حالة وجدان... والعاطفة حالة وجدان... والطموح أيضاً... كذلك التفكُّر في الكون والحياة... كما يُعتبر الإلهام أحد مراتب الوجدان... هذا وكل التماوجات الداخلية التي تكتسح الفكر والعاطفة، وخصوصاً عند الجلوس بين أحضان الطبيعة الساكنة، هي أيضاً حالات وجدان. الوجدان باطني المصدر وفكري التفاعل لمعلومات أخرجها مخزون الباطن الغائر في كل إنسان.... فبين الفكر والوجدان تكمن المعرفة ويهجع الجوهر متمثلاً بالحقيقة التي ما انفك الفكر عن تناولها في وجدانياته بهدف كشف غوامض الحياة واستكشاف سر الإبداع في كل عمل.

س. إذاً ما هو الفارق بين لحظات الإلهام ولحظات الوجدان؟

ج. الوجدان كالإلهام، درجة على سلم المقدرات الباطنية. هذا والفارق بينهما أن رسائل الإلهام تخص صاحبها مباشرة، في حين أن الرسائل الوجدانية تخص الإنسانية بوجه عام، كما يشرحه بالتفصيل كتابنا السادس والثلاثون "وجدانيات – من وحي الإيزوتيريك".

التأمل هو النافذة التي منها تطل الروح على عالم الحقيقة،

ومنها تطل الحقيقة على العالم الإنساني!

من كتاب الإيزوتيريك السادس عشر "عاد ليخبر"

س. هل "اليوغا" تعتبر حالة تأمل؟

ج. "اليوغا" هي بمثابة غصن على شجرة علم التأمل، في غابة الإيزوتيريك. هناك سبعة أنواع "يوغا" عامةً، تتفرع منها أساليب عديدة. لكن استعمالها اليوم يقتصر في معظم مدارس المعرفة على التمارين الجسدية، وتمارين التنفس والاسترخاء. أما فن التأمل فيحويها ويحوي معها تقنيات باطنية عديدة. سلسلة "تعرّف إلى..." من مؤلفات الإيزوتيريك، تقدم بعض التمارين لتقوية التفكير والذاكرة والهدوء الداخلي وهي بمثابة مدخل للتحضير إلى فنّ التأمل. أما طلاب معهد الإيزوتيريك، فيتلقون دروساً وتمارين ضمن منهج مدروس تتناول تقنيات التأمل والتركيز وغيرها من المعارف والوسائل التطبيقية.

س. أين تندرج الحاسة السادسة في كلّ ذلك؟

ج. في الكيان الإنساني عدة حواس (باطنية) مجهولة وليس حاسة واحدة فقط! كما يشرحها كتاب الإيزوتيريك " مئة يوم مع معلم حكيم" فالأجسام الباطنية أو أجهزة الوعي الخفية هي بمثابة كتل وعي يحتك بواسطتها الإنسان بالعالم الخارجي لاوعياً منه، هذا وحواس الجسد الخمس تشكل انعكاساً في عالم الظاهر لحواس الباطن. فكل جسم باطني" يسمع ويحس ويشم ويتذوق..." وهو يعي بواسطة ذبذباته. فهناك مركز للسمع الباطني (Clairaudience)، وآخر للبصر الباطني (Clairvoyance)، ومركزاً للشم الباطني (Clairsentience)، ومراكز أخرى لبقية الحواس في أنحاء الجسد. هذا والحواس الباطنية، والتقاط الأفكار، والحاسة السادسة، والحدس؛ كذلك المقدرة على تحريك الأشياء من بعد بواسطة التركيز الذهني، الخ... جميعها تعتبر قدرات باطنية. والقدرات الباطنية هي كل مقدرة غير جسدية، أي أنها لا تنفَّذ بواسطة أعضاء الجسد؛ ولا تخضع لأوامر الدماغ، بل تعمل عبر مقدرة الأجسام الباطنية (على الفهم المباشر) كلما توعّى المرء إليها. لكن الإيزوتيريك يشدد أن الهدف ليس تفتيح المقدرات الباطنية، باعتبار أنها ستتفتح عاجلاً أم آجلاً على درب المعرفة، لكن الهدف يكمن في إزالة السلبيات من النفس وتفتيح رقائق الوعي، بذلك تتضح الطريق ويظهر "المستحيل" كشيء عادي.


عدل سابقا من قبل sokrat في الثلاثاء يوليو 29, 2008 10:36 pm عدل 2 مرات
avatar
سقراط الاشقر
Admin

عدد المساهمات : 46
تاريخ التسجيل : 04/07/2008
العمر : 39
الموقع : www.sokrat.my-goo.com

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sokrat.my-goo.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الايزوتيريك - علوم تتخطى بُعد المادة لتغور في أبعاد الإنسان الخفيّة - مقابلة مع مؤسس علوم الإيزوتيريك د. جوزيف مجدلاني ( ج ب م ). مجلّة الأبعاد الخفيّة – شهر تموز 2006

مُساهمة  سقراط الاشقر في السبت يوليو 05, 2008 11:03 pm

س. كيف يمكن للإنسان تفتيح رقائق وعي أجسامه الباطنية؟
ج. في الجسد، عن طريق الاعتناء بالصحة والغذاء وتوفير الراحة والهدوء...

في الجسم الأثيري (الهالة الأثيرية) من خلال التعرض للشمس والطبيعة وتناول المياه الطبيعيّة وبعض تقنيات التنفس ولزوميات غيرها من تأملات خاصة...

في جسم المشاعر (الكوكبي)، من خلال تنقيته من المشاعر السلبية، شحذ مشاعره إلى حدّ الرهافة، وتحكيم العقل في عمل المشاعر...

في الجسم العقلي، عبر إزالة السلبيات الفكرية، وتنمية طاقات التفكير والذاكرة والتركيز والتحليل والتمييز والاستنتاج، وصولاً إلى تنمية ملكة الفهم المباشر...

وهذا باختصار شديد، باعتبار أن ستة وثلاثون (36) مؤلفاً إيزوتيريكياً حتى اليوم تعالج هذا الموضوع (www.esoteric-lebanon.org) بوسائل عملية وممارسة حياتية.

إن كل تجربة في حياة الإنسان تحمل رسالة محددة... والتجربة لا تتحول وعياً إلا من خلال إدراك الرسالة التي تحملها، والتعلّم منها، فتتمدد رقعة الوعي (النور) وتبتلع اللاوعي (الظلمة) شيئاً فشيئاً.

من كتاب الإيزوتيريك التاسع والعشرين " تعرف إلى وعيك"

س. ما هو مدى تأثير الجسد والغذاء السليم على باقي الأجسام الباطنية وعلى تفتح رقائق وعيها، وهل تنطبق هنا مقولة "العقل السليم في الجسم السليم" ؟

ج. "العقل السليم في الجسم السليم" لا تظهر الحقيقة كاملة، والأصح أن نقول "الجسم السليم من العقل السليم" لأن العقل هو الذي يسيّر الجسد وليس العكس! منهج الإيزوتيريك يقدم نظاماً غذائياً لا يركز فقط على كل ما يفيد الجسد صحياً، بل يولي الاهتمام بالناحية النفسية - الباطنية أيضاً... تلك الناحية الأساسية التي تنشأ منها الأمراض في معظم الأحيان. والإيزوتيريك يكشف أنواع الأغذية التي تؤثر في النفس، وحتى في نشاط التفكير ... إذ أن أبخرة الغذاء لا تتفاعل مع الأجهزة الداخلية فقط، بل هي تتفاعل أيضاً مع النواحي اللامنظورة في الكيان، أي النواحي الباطنية (الأجسام الباطنية ) من دون أن يعي المرء ذلك. أما إن أعارها الانتباه الكافي، فسيتمكن من التحكم في قواه المادية و مقدراته العقلية والباطنية... من خلال نظام غذائي - باطني يقدمه منهج الإيزوتيريك.

س. هل يمكن أن تعطينا أمثلة عن الأطعمة التي تؤثر سلباً في نشاط الأجسام الباطنية ؟

ج. اللحوم (الحمراء بالأخص) والكحول في المرتبة الأولى، كما للمشروبات الغازية والأطعمة المعلبة تأثير سلبي أيضاً في المرتبة الثانية، وغيرها من الأطعمة المذكورة في كتابنا الثالث والعشرين "غذاء الجسد، متى يكون تغذية للنفس".

س. ما هي مضار الكحول باطنياً؟

ج. أبخرة الكحول تسبب إنهاكاً في الأعضاء الداخلية بسبب أبخرتها السلبية والمواد المخمرة التي تتكون منها، فهي تمتص طاقة الجسد والباطن، ما يؤثر سلباً في دوران الشاكرات (مراكز الطاقة) وبالتالي تحدث الكحول فوضى في الأجسام الباطنية، وتمزقاً ذبذبياً في حالة الإدمان. يؤول ذلك إلى تخدير الوعي وإلى تمزّق بعض أجزاء الجسم الكوكبي (جسم المشاعر) بسبب هذه الصدمة وانبعاث روائح كريهة من الجسد عند الوفاة.

س. وما هي فوائد الصوم من الناحية الباطنية ؟

ج. الصوم يعني حصول تنظيف داخلي خصوصاً في المعدة والأمعاء وجهاز التنفس... وكذلك تطهير الأجسام الباطنية من الترسبات الذبذبية. هذا فضلاً عن إضفاء الهدوء الداخلي والصفاء الذهني وتوفير الراحة الجسدية العميقة وإظهار مسحة من صفاء الأعماق على المحيّا...

س. لقد داهمنا الوقت ولا يزال هناك مواضيع كثيرة يتناولها الإيزوتيريك، كعلم الأرقام وعلم الألوان و"هندسة" العقل والفكر والدماغ، وغيرها من المواضيع العديدة المختلفة...

ج. هي مختلفة، لكنها مرتبطة، والمحور الرابط هو الإنسان. ولو لم تتناول علوم الإيزوتيريك كلّ ما يتعلّق بالإنسان لما كانت علوم "معرفة الذات". فذات الإنسان أبعد وأوسع مما تتصوره العلوم والفلسفات. والعلوم التي لا تتقصى الظاهر بكل أوجهه، والباطن بكل أبعاده تبقى ناقصة. أما الأهم، فهو ربط الظاهر بالباطن، العرض بالجوهر. وهذا ما دمغ علوم الإيزوتيريك بسمة حصرية هي الامتياز.



الإيزوتيريك هو علم الأسباب قبل النتائج ... وفهم النتائج في أسبابها

هو علم المستقبل في ضوء الماضي ... وإدراك الماضي من خلال وعي المستقبل

هو استيعاب كل ما يحدث داخل الكيان البشري، قبل تقصّي ما يدور حوله!

وهو فهم الإنسان ، قبل الاطلاع على ما يحيط به!
avatar
سقراط الاشقر
Admin

عدد المساهمات : 46
تاريخ التسجيل : 04/07/2008
العمر : 39
الموقع : www.sokrat.my-goo.com

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sokrat.my-goo.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى