الهالة الأثيرية - أثبتها العالم الروسي كيريليان (Kirilian) في منتصف القرن العشرين حين إخترع آلة تصوير على درجة عالية من التطور إستطاع من خلالها إلتقاط صوراً لتلك التموجات فسماها العلم بالبيوبلاسما (Bioplasma).

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الهالة الأثيرية - أثبتها العالم الروسي كيريليان (Kirilian) في منتصف القرن العشرين حين إخترع آلة تصوير على درجة عالية من التطور إستطاع من خلالها إلتقاط صوراً لتلك التموجات فسماها العلم بالبيوبلاسما (Bioplasma).

مُساهمة  سقراط الاشقر في السبت يوليو 05, 2008 11:15 pm

ذلك الكيان العظيم المدعو إنسان فيه الكثير من الغموض والأسرار التي لم يكشف النقاب عنها بعد. كيف يفكر؟ كيف يشعر؟ كيف يتصرف؟ وما تأثير ذلك عليه؟ وبالتالي لماذ يمرض؟ كيف يُشفى؟ وكيف يحافظ غلى صحة جيّدة؟ وما هو ذلك النظام الذي يسيّر سائر مكوناته بدقةٍ متناهية؟ وما هو الخلل الذي يطرأ على هذا النظام فيؤدي الى حالاتٍ مرضية عند الإنسان؟!

لعل تلك الأسئلة وغيرها هي التي دفعت بالإنسان للسعي وراء معرفة المزيد عن نفسه وعن تكوينه فنراه يبحث في كل ما هو منظور، باحثاً عن الأسباب التي تنغّص حياته، دارساً النتائج ومتبحراً في الأسباب الظاهرة علّه يصل إلى إجاباتٍ صحيحة عن تلك الأسئلة التي لم تكف يوماً عن حَثهِ الى إكتشاف الجديد. أما دافعه للتطور فكان مساعدة الإنسانية على البقاء في صحةٍ جيّدة، لكن تطوره هذا، الذي شهد القرن العشرين قفزة نوعية فيه، إن على صعيد تطور وتجدد الوسائل التقنية التشخيصية أو على صعيد العلاج، واجهه تطورٌ في أنواع المرض وعوارضه بحيث كلما تطورت الوسائل تطور المرض من جهةٍ مقابلة.

وهذا ما حدا بالإنسان للبحث في الأسباب الحقيقية وراء الأمراض عله بإزالة السبب يُشفى المرض. وبما أن الإنسان مكون من مادة ولامادة، وبَعد أن استعصى على العلوم إيجاد الأسباب الحقيقية وراء المرض في الجسد المادي، بدأ الإنسان البحث في الأُمور اللامادية عله يكتشف ما غاب عنه من معرفة تساعده في فهم حقيقة وجوده للعيش بأفضل طريقة ممكنة بعيداً عن المرض والمنغّصات الحياتية.

رائد تلك الأبحاث التي تناولت المادة واللامادة كان ذلك العلم القديم – الجديد، علم باطن الإنسان – الإيزوتيريك، وهو علم الخفي والخاص الذي كان في القدم حكراً على النخبة من الشعب. يؤكد الإيزوتيريك بأنه مهما تألقت الإنجازات وإرتقت التطورات المادية... فإنها لن تبلغ عمق الحقيقة الإنسانية ما دام الإنسان بعيداً عن معرفة باطن نفسه. فكيان الإنسان مكون من مادة ولامادة واللامادة فيه هي الأساس. فالمادة تتكون من ذرات ولذا ترى بالعين المجردة. اما المكنونات اللامادية التي هي وراء التفاعلات المادية في الجسد فهي مكونة من تماوجات ذبذبية لا يمكن رؤيتها بالعين المجرّدة.

مثال مبسط على ذلك، عندما يفرح أو يحزن الإنسان بشدة نرى دقات قلبه تتسارع علماً أن الحالتان هما لامادية ولكن ترجمتها تتم عبر المادة أي عبر دقات القلب المتسارعة. إذاً اللامادة هي وراء كل التفاعلات المادية. لمزيد من التوضيح يضيف الإيزوتيريك بأن الكيان الإنساني مكون من سبعة أبعاد أو أجهزة وعي... أكثفها الجسد، فيما المكونات الستة المتبقية والتي إصطُلح على تسميتها بالأجسام الباطنية وهي ما تكّون الإنسان بكامله، والجسم الأثيري (Aura) او الهالة الأثيرية هو ما يمثل جسم الصحة في الإنسان إذ أن كل الأمراض تظهر أولاً على ألوان الهالة قبل ان تتجسد في الجسد المادي وهذا ما أثبتته عدة دراسات قام بها العديد من العلماء وكما أثبته العالم الروسي كيريليان (Kirilian) في منتصف القرن العشرين حين إخترع آلة تصوير على درجة عالية من التطور إستطاع من خلالها إلتقاط صوراً لتلك التموجات فسماها العلم بالبيوبلاسما (Bioplasma).

إن تلك التموجات اللونية التي تشكل الهالة الأثيرية هي عبارة عن تجمع ذبذبات ذات درجة وعي تتناسب ودرجة تذبذبها... وهي تتخلل الجسد المادي وتحيط به لتحافظ على مكوناته. الهالة الأثيرية تعكس حالة الإنسان الجسدية والمشاعرية والعقلية في آن. فإذا كان المرء في حالة هدوء تتباطأ تموجات الهالة وتشف الوانها أما إذا كان في حالة الغضب والحزن تتسارع تلك التموجات وتبهت الوانها. والجدير ذكره أن الهالة الأثيرية هي التي تلتقط الذبذبات من حولنا. فكم من مرةٍ نلتفت الى الوراء فجأة لنرى أن ثمة من يمشي خلفنا... وكم من مرةٍ نذكُر شخصاً فنراه بعد لحظات. كم من مرةٍ نشعر بأمرٍ قبل حدوثه. كل تلك المشاعر والأحاسيس تمر عبر الهالة ومنها الى الجسد وهي نابعة عن وجود الباطن في الإنسان ذلك الباطن الذي نعيش بموجبه دون أن نتبحر في كنه وجوده.

ويفيدنا كتاب الإيزوتيريك "علم الألوان – الأشعة اللونية الكونية والإنسانية" أن اللون السائد في الهالة عادة، هو اللون الفضي، يتخلله اللون البنفسجي الضارب إلى الزهري (Mauve). فهذه الألوان تتداخل فيما بينها وتتفاعل... ليظهر اللون الزهري الضارب إلى البرتقال، الذي يدل على مدى صحة المرء... واللون البنفسجي على مدى تفتحه الداخلي... واللون الفضي الضارب إلى الزرقة، على مدى هدوئه النفسي. ويشرح الكتاب أن ثمة إشعاعات نورانية تظهر أيضاً في الهالة... وتشير إلى مقدار ذبذبات الحياة وعناصر الحيوية الكائنة في كيان ذلك الشخص. أما طريقة تحديد المرض أو الضعف، فتقوم عبر تحديد اختلاف الألوان في الهالة، لا سيما النقاط الداكنة فيها...

إن تحصين الهالة ضد السلبيات والأمراض هو من مستلزمات كل سائر على درب التفتح الداخلي... ومن ضروريات كل إنسان يبحث عن صحة أفضل. وهذا التحصين يتحقق فعلياً عبر تمارين خاصة بالهالة وبالتنفس، الخ، يقدمها مركز الإيزوتيريك لطلابه.

من ناحية أخرى، ثمة ثلاث مقومات أساسية للصحة وهي الصحة الجسدية، الصحة النفسية، والصحة العقلية. إن تكاملت تلك الثلاثية وعملت بترابط وتناسق متناهي فيما بينها نعم الإنسان بصحة جيّدة وإبتعد المرض عنه. فإذا أخذنا الفكر على سبيل المثال نرى أنه حين يكون مشوشاً أو مضطرباً إنعكس ذلك الإضطراب على الأعضاء الجسدية الى حد أنه قد يصاب المرء بصداع أو بألم في المعدة. ومع مرور الزمن، تتطور تلك الأوجاع وتصبح أكثر خطورة. وبالرغم من تناول العقاقير والأدوية نلاحظ أن الأوجاع تتطور إن لم يع الإنسان مسببات تلك الآلام والعمل على إزالتها. وإلا، كيف نفسر طلب فترة نقاهة أو أخذ إجازة مثلاً لإستعادة النشاط إن كان على الصعيد الجسدي أو النفسي أو حتى العقلي، بالرغم من تناوله العقاقير؟!

ولما كان الإيزوتيريك علم الخفايا وباطن الإنسان، ولما كان أيضاً علم الكلم والبحث في أصل المعاني والتعابير، كشف في كتابه "غذاء الجسد متى يكون تغذية للنفس" بقلم ج.ب.م. أن كلمة صحة هي أصلاً كلمة "سنسكريتية SOH – HA، وتعني النفَس أوالتنفس (الصحيح). بإعتبار أن الهواء يدخل الى الجسم شهيقاً (بصوت) "صوح" – "SOH"، ويخرج زفيراً (بصوت) "حا" – "HA". ازدواجية التنفس هذه تتكامل مع توازن مقدار الهواء الداخل الى الجسم في عملية الشهيق، والخارج منه في عملية الزفير. وهنا يكمن سر الصحة السليمة مدى العمر. أوَليس الصعود إلى المناطق الجبلية حيث الهواء النظيف والطبيعة الخلابة هو ما يوصف في حالات المرض أو الإرهاق؟!

يفيد كتاب "غذاء الجسد متى يكون تغذية للنفس" أن أهم المغذيات التي تؤثر إيجاباً وتقوي الجسم الأثيري هي الخضار والفاكهة الطازجة، خاصة تلك التي تحتوي على عنصر الحديد (كالبقدونس، المشمش، الدراق، التمر، جوز الهند، الخ.) وعنصر الكبريت (كالملفوف، القرنبيط، البقلة، البصل، الفاصوليا والبازيلا الخضراء، الخ)... إذ أنهما يحملان في طيات تكوينهما ذبذبات عالية الفعالية تساعد الهالة على اجتذاب الذبذبات الصادرة عن محيط الأجسام الباطنية. كما أنهما يساعدان على اكتساب مناعو صحية ضد الأمراض الموسمية...

أما الأهم في اكتساب صحة متينة، فيعود إلى حالة الإنسان المشاعرية والعقلية التي تنعكس في الهالة، وهذه الأخيرة تعكس حالتها في الجسد المادي. لا شك في ان العلم الحديث قد تقدّم في شتى المجالات التقنية والتكنولوجية لكنه لم يركز بشكل جدي بعد على أن في الإنسان نفسه الداء والعلاج. وما على الإنسان إلا البحث بجدية وتجرّد، لكشف الغوامض في النفس ولفهم كل ما يتعلق بالأُمور الحياتية على الصعد كافة. ولنتذكر قول سقراط "إعرف نفسك تعرف العالم والكون" وقول الإمام علي بن أبي طالب "أتحسب نفسك جرمٌ صغير وفيك إنطوى العالم الأكبر".
avatar
سقراط الاشقر
Admin

عدد المساهمات : 46
تاريخ التسجيل : 04/07/2008
العمر : 39
الموقع : www.sokrat.my-goo.com

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sokrat.my-goo.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى