قارة اطلانتس او (الاتلانتد) المفقودة-الأطلانتس (Atlantis) أو الاتلانتيد، قارة تحدثت عنها اقاصيص الشعوب القديمة وحضاراتها…وافاضت بوصفها مؤلفات كلاسيكية وافلام وثائقية حديثة، وتناقلت ذكراها شعوب عدة... و بحثت العلوم الاكاديمية في آثارها المكتشفة وما تزال .

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

قارة اطلانتس او (الاتلانتد) المفقودة-الأطلانتس (Atlantis) أو الاتلانتيد، قارة تحدثت عنها اقاصيص الشعوب القديمة وحضاراتها…وافاضت بوصفها مؤلفات كلاسيكية وافلام وثائقية حديثة، وتناقلت ذكراها شعوب عدة... و بحثت العلوم الاكاديمية في آثارها المكتشفة وما تزال .

مُساهمة  سقراط الاشقر في السبت يوليو 05, 2008 2:33 am

يخبرنا الايزوتيريك ان في الماضي الغائر , ماضي ما قبل التاريخ الذي تحدث عنه هيرودوتس ( الملقب بابو التاريخ ) , في ذلك الماضي السحيق الذي اهمله المؤرخون التقليديون ولم يهمله البحاثة في التاريخ , كان الانسان ملما" بكل شيء , محيطا" بكل معرفة , عالما" بكل علم . ولم يكن للفلسفة وجود في تلك الازمان , لان الفلسفة بمعناها اليوناني الاصيل (محبة الحكمة) لم تكن شيئا" غريبا" في مفهوم الانسان آنذاك ,لان الجميع كان يتصرف من خلالها , لا بل كان يسعي الى تحقيقه منذ حداثته فالمعارف حينئذٍ كانت مشاعة و في متناول الجميع دون استثناء , فجميع العلوم كانت في متناول كل انسان , اما حقل الابحاث والتجارب فكان يرتكز على معرفة الانسان لنفسه. وقد اكد ذلك مؤرخ مصر الفرعونية مانيتو



وما كانت ارض ذلك العصر الذهبي للمعرفة والعلوم , سوى ما اصطلح البحاثة في التاريخ غير المدّون على تسميتها بالقارة المفقودة , اي قارة الاتلانتد , التي كانت تقع وسط المحيط الاتلانتيكي الذي ما زال يحمل اسمها حتى الان , علما ان مثلث برمودا كان اكثر امكنتها انخفاضا" ... وجبل تيكو الواقع حاليا" في جزر الآزور اعلاها



وما كانت "الجمهورية الفاضلة" عند افلاطون سوى وصف اولي لنوع الحكم في قارة الاتلانتد ... والتي اشار افلاطون الى غرقها واندثار سكانها ومحوها من الوجود عام 9654 قبل الميلاد , كما جاء في كتبه. وقد تحدث الفارابي كذلك عن "المدينة الفاضلة" نقلا" عن افلاطون . كما تحدث كثيرون عن تطور انسان تلك القارة وعن الحضارة التي شهدتها تلك المنطقة من العالم في تلك الحقبة الزمنية . اما المتصوفون الكبار فيعرفون الكثير عن توصّلات انسانها المثالي وعن تاريخ تلك القارة المفقودة ... وقد دوّنوا بعضا" من تلك الحقائق في مخطوطات الشرق الاقصى بلغة الرموز والاساطير . اما في الغرب , فالمؤلفات عن الاتلانتد متنوعة وعديدة , يركز فيها رجال الفكر والعلم على اصل الانسان ما قبل العصر الحجري ... وعن تاريخ الجماجم البشرية المكتشفة عن الانسان العاقل التي يعود اقدمها الى ما يفوق المليوني عام ... وهي محفوظة في متحف بكين



وما قصة الطوفان في المخطوطات المقدسة سوى قصة غرق قارة الاتلانتد ! اما سفينة نوح فكانت ترمز الى الناجين من الغرق في تلك الازمان



وسبب دمار قارة الاتلانتد يُعزى الى تدهور الوعي الانساني وانجراف غالبية السكان في الملذات المادية والابتعاد عن الاصول ... فتلى ذلك التطور الحضاري عصر الانحطاط, او بداية انسان العصر الحجري الذي استهل به التاريخ المدوّن وجوده



وكأن يد القدر , بعد اندثار الاتلانتد , خبّأت المعارف التي توصل اليها انسان تلك الازمان مخافة ان تقع في متناول من لا يستوعبها او يسيء استعمالها , فاخفى الحكماءالمعلومات والحقائق في رموز واساطير , لا يستطيع ان يقف على اسرار معانيها الا ذوو العقول المستنيرة


وها هي علوم الايزوتيريك اليوم , تدرّس المعرفة الخافية وفق منهج علمي متكامل , فانسان اليوم لم تعد تكفيه الوقائع المعيشية الحالية , ولا الفلسفات النظرية , ولا حتى التكنولوجية المادية ... وهو يشعر بنقص في ذاته لا يدري سببا" له , بدأ يشعر ان هناك سبيلا" الى التطور المادي الملموس , لكنه لا يعرفه ... الى ان ظهر الايزوتيريك مؤخرا" ذلك العلم الذي كان يتلقاه انسان قارة الاتلانتد على نطاق واسع ثم تلقنته الخاصة من البشر , واحتكره الملوك والاعيان لاجيال طويلة , وها هو يعود اليوم ويوضع في متناول كل طالب معرفة , لينمّي نفسه به , وليتوصل الى تطور باطني مرموق , يؤهله لتبؤ سدة المعرفة الذاتية



فالفلسفة كما اوجزها الفيلسوف الاشهر سقراط في عبارته المشهورة _ التي ما زالت محفورة على معابد دلفي القديمة : " اعرف نفسك تعرف كل شيء " , لم ترسم منهجا" يتوجب سلوكه للتوصل الى هذه المعرفة ... ولا حتى وضّحت علاقة معرفة الذات بمعرفة كل شيء . وما فتئت الفلسفة تستشهد بذلك القول المأثور دون اية محاولة منها للذهاب ابعد من ذلك في شرح ماهية معرفة الذات



اما الايزوتيريك , فهو المنهج التطبيقي لما قاله سقراط . اذ هو يقدم تقنية اعرف نفسك ... ملقيا" الضوء على معرفة الذات بكاملها , ومشيرا" الي الطريق التي توصل الي هذه المعرفة الكامنة في باطن كل انسان ... ليتحقق منها كل انسان بنفسه


عدل سابقا من قبل sokrat في الثلاثاء أغسطس 12, 2008 8:25 pm عدل 2 مرات
avatar
سقراط الاشقر
Admin

عدد المساهمات : 46
تاريخ التسجيل : 04/07/2008
العمر : 39
الموقع : www.sokrat.my-goo.com

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sokrat.my-goo.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قارة اطلانتس او (الاتلانتد) المفقودة-الأطلانتس (Atlantis) أو الاتلانتيد، قارة تحدثت عنها اقاصيص الشعوب القديمة وحضاراتها…وافاضت بوصفها مؤلفات كلاسيكية وافلام وثائقية حديثة، وتناقلت ذكراها شعوب عدة... و بحثت العلوم الاكاديمية في آثارها المكتشفة وما تزال .

مُساهمة  سقراط الاشقر في الأحد يوليو 06, 2008 12:14 am

بعد غرق الاتلانتد , خُبّأت المعارف التي توصل اليها انسان تلك الازمان , مخافة ان تقع في متناول من لا يستوعبها او يسيء استعمالها

لكن نهضة الوعي الانساني عادت من جديد بعد غرق الاتلانتد , وإن ببطء هذه المرة . فباشر انسان تاريخنا المألوف اكتساب المعرفة والوعي شيئا" فشيئا" , حتى بلغ الفكر اليوناني اوجه في الحضارة اليونانية ... والتاريخ يؤكد ان لولا الحضارة اليونانية والفكر اليوناني , وحتى الموسيقى اليونانية ... لما توصلت الانسانية الى ما هي عليه اليوم من تمدن حضاري ورقي فكري

اذن الحضارة اليونانية هي التي حرّرت الفكر من عقالاته واطلقته في اسرار الوجود وغوامض الحياة بحثا" عن تاريخ الانسان وتنقيبا" عن الماضي الخفي الذي لا يعرفه سوى قلة من البشر

فالفكر اليوناني كان اول من بدأ التفكير المنهجي والبحث المنطقي في اصل الانسان والوجود والخلق
وكان اول من وضع مناهج محددة للتفكير المنطقي السليم الذي يعود الى العلى الاولى . هذه المناهج هي ما دعيت بالفلسفات

لكن لم تكن الانطلاقة الفلسفية يومها مدار بحث ... بل مثار جدل دائم ... واحيانا" مجرد مباريات كلامية تظهر مدى مهارة المتحدث في الجدل والمناقشة

غير ان تكاثر الافكار الفلسفية والمناهج جعلت المريد لا يعرف ايها يتبع ... فراح يتسلى بحفظ هذه المناهج الفكرية واتقانها ذهنيا" فقط , دون التفكير في جوهر الفلسفة , الا وهو التطبيق العملي

وهكذا صارت الفلسفات مجرد نظريات ومجادلات فكرية , ومناقشات وحوارات منطقية لا تفيد المرء عمليا" , عدا ترويض ذهنه وتقوية تفكيره الي حد ما

لهذا السبب , عمل رجالات المعرفة الكبار على تبسيط الفلسفة , كي لا يضيع المرء عن الدرب الاولي , كما عملوا على إخفاء الحقائق الالهية واسرار الخلق والوجود والانسان ... كي لا يعبث الشخص الفضولي بالاسرار الكبرى , او يسيء استعمال مفتاح المعرفة

فعلوم الايزوتيريك كانت الجانب التطبيقي من الفلسفة في الحضارة الاغريقية القديمة . وهذه العلوم , كما يذكر تاريخها , كان يلقّن اسرارها فلاسفة اليونان الكبار لطلابهم فقط ... والتي هي " علوم النخبة " , كما جاء في الموسوعة البريطانية ... بل هي " التعاليم التي يصعب استيعابها على غير مستنيري العقول " كما وصفتها موسوعة لاروس . لانها في الواقع كانت الجانب التطبيقي (الذي اخفي) من الفلسفة , ولم يدرس الا في الخفاء , وللنخبة من المثقفين فقط . اذ كان يصعب على الشخص العادي استيعاب ابعاد مفاهيمها
وها هي علوم الايزوتيريك اليوم تدرّس المعرفة الخافية وفق منهج علمي متكامل ... وتميط اللثام عن الخفايا والاسرار التي اخفتها الفلسفات الاصيلة بين حناياها


فحين تنتقل الفلسفات من الحيز النظري الجدلي الى الحقل التطبيقي العملي , حينها فقط تصب في محيط علوم الايزوتيريك . هذه العلوم الارقى , العلوم التي كُرّمت وكُرّست وقُدّست من قبل كبار فلاسفة اليونان القديمة , بل اقطاب الفلسفات عامة
avatar
سقراط الاشقر
Admin

عدد المساهمات : 46
تاريخ التسجيل : 04/07/2008
العمر : 39
الموقع : www.sokrat.my-goo.com

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sokrat.my-goo.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قارة اطلانتس او (الاتلانتد) المفقودة-الأطلانتس (Atlantis) أو الاتلانتيد، قارة تحدثت عنها اقاصيص الشعوب القديمة وحضاراتها…وافاضت بوصفها مؤلفات كلاسيكية وافلام وثائقية حديثة، وتناقلت ذكراها شعوب عدة... و بحثت العلوم الاكاديمية في آثارها المكتشفة وما تزال .

مُساهمة  سقراط الاشقر في الخميس أغسطس 07, 2008 8:08 pm

القارة المفقودة بين الحقيقة و الخيال ::


هل أثار فضولك ولو للحظة خاطفة خفايا حضارة أطلانتس المندثرة؟؟؟ أو تساءلت عن غوامض هذه الحضارة الانسانية المتطورة في تكنولوجيا الباطن والمادة مزامنةً، والتي تبقى حقائقها خالدة أبداً في ذاكرة الشعوب المتعاقبة ؟؟؟ وهل تفكرت ملياً بالآثار التي وجدها العلماء من بقايا تلك القارة المفقودة؟؟؟

الأطلانتس (Atlantis) أو الاتلانتيد، قارة تحدثت عنها اقاصيص الشعوب القديمة وحضاراتها…وافاضت بوصفها مؤلفات كلاسيكية وافلام وثائقية حديثة، وتناقلت ذكراها شعوب عدة... و بحثت العلوم الاكاديمية في آثارها المكتشفة وما تزال . أما علوم باطن الانسان _ الايزوتيريك فتؤكد بأنها حقيقة تاريخية انسانية كبرى.

فقد استقطبت هذه القارة المفقودة اهتمام الباحثين واطلقت تساؤلات عدة تستحث الفكر للغوص والتنقيب عنها بهدف تحديد موقعها الجغرافي وسبب اندثارها. لكن الاهمية تقبع في ازالة النقاب عن التسلسل التاريخي للتطور الانساني، وذلك للتعلم من احداث الماضي وربطها باحداث الحاضر لتقويم مسار المستقبل. ولعل السؤال الاكبر الذي يطرح نفسه على الدوام هو : كيف تمكنت حضارة انسانية عظيمة مثل الاطلانتس ان تبلغ درجة متقدمة جداً من التطور والرقي؟ وكيف يمكن لاعداد كبيرة من البشر قد شارفت على الاكتمال بوعيها ان تخطىء وتعود الى نقطة الصفر… الى بداية التاريخ الحجري للوعي مع ظهور انسان العصر الحجري ؟!؟!

ان معظم الموسوعات العلمية أمثال Britannica و Encarta تعرِّف عن قارة أطلانتس استناداً الى ما ذُُكر في كتابيْ "Criteaus" و "Timaeus" لأفلاطون الذي تحدث مطولاً عن وجود هذه القارة المفقودة . فموسوعة انكارتا الحديثة تذكر أن المحيط الأطلسي و جبال أطلس في شمال أفريقيا اشتقت أسماؤهما من اسم أطلس ، ملك تلك القارة المفقودة حسب قول أفلاطون الذي ارتكز على معلومات نقلت من كهنة مصريين الى الرحّالة والمشترع اليوناني صولون عند زيارته لمصر القديمة .

اضافةً الى افلاطون، يذكر المؤلف وعالم الآثار شارلز بيرليتز في كتابه "Atlantis the Eighth Continent" ان عدداً من الشعوب القديمة ما زال يحتفظ بتسميات مشابهة لقارة أطلانتس. ففي شمالي شرقي أفريقيا ثمة قبائل يعرفون بشعب Atlantes و Atarantis تحدثوا في تقاليدهم الموروثة عن قارة تدعى Attala غرقت في البحر وستعود يوما" لتظهر مجددا" . أما الباسك و هم سلالة كبيرة في جنوب فرنسا و شمالي اسبانيا يصفون في تراثهم القديم أيضا" قارة غرقت و اسمها Atlaintika . أساطير البرتغال تتحدث عن قارة اسمها Atlantida كانت تقع قرب البرتغال، غرقت وبقيت اثارها جزر الأزوريس الكائنة في شمال المحيط الأطلسي غرب البرتغال . اما شعب جنوب اسبانيا الملقب ب Iberian ، فيؤكد بأن جزر الكناري التي تقع جنوب غرب المغرب في المحيط الأطلسي كانت جزءا" من القارة المفقودة و يدعونها Atalaya . فضلاً عن ذلك، يذكر بيرليتز أن شعوب المكسيك القدامى المعروفين بال Aztecs أطلقوا على قارتهم المفقودة اسم Aztlan التي كانت تقع شرق المكسيك بحسب قصصهم المتوارثة فهم يؤمنون بأنهم انحدروا من تلك القارة . و في ملحمة مهابهاراتا (أي الهند العظيمة) التي تضم التعاليم الفيدية (Veda) ومعناها المعرفة والتي يلتزم بها عدد كبير من الهندوس، ثمة ذكر ل Attala أي الجزيرة البيضاء وهي قارة تقع غرب المحيط بعيدة بمقدار نصف الأرض عن الهند .

وفقاً لِما وَرد آنفاً، نرى ان أهم ما في تلك الأساطير او القصص الشعبية المتناقلة التي هي بمثابة تراث الشعوب، أنها تتحدث جميعها عن وجود قارة غَرِقَت. والحقيقة تتّضح شيئاً فشيئاً… فعلى الرغم من أن تلك الشعوب تنتمي الى مناطق مختلفة لكننا نرى تشابهاً في التسمية التي اطلقت على تلك القارة وتواصلاً بين الشعوب حيث تتشارك بنقل معرفة واحدة وان باوجه مختلفة واسماء اكتنت باسماء القبائل القديمة المتتالية. ومن جهة علوم الايزوتيريك، فقد سلطت الضوء على حقيقة الأساطير خاصةً في مؤلفها الاثنين والعشرين "الايزوتيريك علم المعرفة ومعرفة العلم" حيث ورد ان "معلومات و حقائق اخفيت في رموز و أساطير والتي لا يستطيع أن يقف على أسرار معانيها الا ذوي العقول المستنيرة . فبعد اندثار الأتلانتيد ، أخفيت المعارف التي توصل اليها انسان تلك الأزمان مخافة أن تقع في متناول من لا يستوعبها أو يُسيء استعمالَها." .

يبدو من الواضح ان كتابيْ "Criteaus" و "Timaeus" لأفلاطون هما من ابرز الكتب الكلاسيكية وأوائلها التي تحدثت عن القارة المندثرة، حيث يصف لنا الفيلسوف اليوناني قارة اطلانتس باسهاب عن طريق حوار بين مجموعة رفاق، و بوجود معلمه سقراط، ملقياً الضوء على أدق التفاصيل عن القارة المذكورة ناقلاً الينا صورة كاملة عن عاداتهم ، بُنيانهم ، زراعتهم ، ثروتهم الطبيعية، حكمهم، تجارتهم، وصولاً الى حياة النبات و الحيوان فيها . فاذا قارَنا المعلومات الواردة في كتاب أفلاطون ببعض الاكتشفات لآثار وجدت تحت المحيط الأطلسي، ولعادات مارستها شعوب قطنت حول هذا المحيط (وقد ذكرها بيرليتز في كتابه السابق الذكر) اضافةً الى ابحاث علمية عرضتها فضائية Discovery Channel عن اطلانتس، نلاحظ ان الاكتشفات الاثرية ما هي الا دلائل مادية تُثبت وصف آفلاطون عنها. والجدير ذكره هنا ان الايزوتيريك يشير الى أن "الجمهورية الفاضلة" لدى افلاطون ما هي الا وصف أولي لنوع الحكم في قارة اطلانتس... كذلك الفارابي تحدث عن "المدينة الفاضلة" نقلاً عن افلاطون.

يقول أفلاطون أنه منذ حوالي عشرة ألاف سنة، وبالتحديد عام 9564 قبل الميلاد، كان يوجد جزيرة في المحيط الأطلسي خاضعة لسيطرة بوسيدون (Poseidon ) أي اله البحر، حيث رزق وزوجته الالهة Cleito بعشرة ذكور... و هكذا انقسمت الجزيرة و الحكم بين عشرة ملوك… و يعتبر ذلك الحكم من التقاليد التي التزم بها شعب ال Guanche الاسباني الأصل في جزر كناري و شعب المايا في المكسيك. ولعلَّ أبرز ما سرده أفلاطون عن شعب اطلانتس تطورهم في الهندسة والري حيث كانوا يبنون ثلاث حلقات دائرية الشكل تلف المعابد و المباني اضافةً الى سهول مستطيلة الشكل و شبكات ري متقدمة ( كما يظهر في الرسم البياني أدناه ).

http://www.esoteric-lebanon.org/atlantis1.gif


و قد تم في القرن المنصرم اكتشاف حلقات دائرية مماثلة في جزر الكناري و جزيرة مالطا صورتها بعثة اسبانية تشبه الى حد بعيد الحلقات الدائرية التي وصفها افلاطون في كتاباته. وهذا التشابه يتضح لنا في مقارنة الرسم الاول أعلاه مع الرسمين التاليين.

http://www.esoteric-lebanon.org/atlantis2.gif


في العام 1958 ، قام د. مانسون فالينتاين وهو العالم بطبقات الأرض والآثار، بتصوير سلسلة خطوط مؤلفة من جدران ذات أحجار ضخمة، تزن الواحدة منها حوالي 12 طناً، وتتخذ شكل المربع المثالي وأشكال مستطيلة و ذلك تحت مياه شمال جزر بيميناي في بهاماس التي تقع في شمالي غربي المحيط الأطلسي قرب ميامي. أصبحت هذه الخطوط تعرف بممر أو حائط بيميناي "Bemini wall ". بعد دراسة هذه الخطوط وجد فالينتاين أن معظم الأحجار تلتصق ببعضها مكونة خطوطاً مستقيمة و مشكلة زاوية 90 درجة مما يدل على دقة هندسية توصل اليها شعب قديم قد يكون شعب الاطلانتس على حد قوله. و أهم ما في هذه السلسلة من الخطوط الحجرية أنها تمتد على مسافات طويلة لتربط الجزر الموجودة على سطح المحيط الأطلسي بعضها ببعض ولكن في قعر المحيط .

يتبين لنا أن انسان قارة اطلانتس او الاتلانتيد كان متطوراً في شتى الميادين. فهذا الواقع يدعونا للعودة الى السؤال المطروح في المقدمة: ما هو سبب كل هذا التطور المادي ولماذا استطاع شعب الاطلانتس بالتحديد بلوغ ما توصل اليه من رقي وتطور؟ يجيبنا علم الايزوتيريك في مؤلفه الثاني عشر "حوار في الايزوتيريك (مع المعلمين الحكماء) " "انه في عهد الاتلانتيد، اكتمل الجسم العقلي ، فتكاملت القوى العقلية في الانسان… والعقل كما هو معلوم ، مزدوج البنيان (بشري وانساني) يتقصى الوقائع والمعطيات بموضوعية ووضوح. تمعن العقل في المادة، فرَغِبَ في اكتشافها. فكان التطور التكنولوجي المعروف وتحقق ذلك كله دونما حِياد او شرود عن درب الحق في بادىء الامر، لان انسان الاتلانتيد استطاع آنذاك ان يوحد الازدواجية التي سادت حياتَهٌ. فهو تمكن من التعمق في كنه المادة وتطويرها… وفي الوقت نفسه نجح في البقاء على اتصال بالعوالم الباطنية والمتابعة في الارتقاء الروحي."

من هذا المنطلق، ليس من المستغرب ابداً العثور على ممرات وبنيان تتميز بدقة هندسية متناهية لأن كل شعب يتطور باطنياً، سيتطور مادياً وسينعكس تطوره هذا في حياته اليومية عبر تطبيق عملي متكامل. اضافة الى ما تقدم، ان اختيار شعب الاتلانتيد لاشكال هندسية معينة ليس بالامر الاعتباطي لانه أدرك الرموز الباطنية للأشكال الهندسية و للأرقام حيث تكشف علوم الايزوتيريك في كتابها السادس "علم الأرقام و سر الصفر" أن "علم الأرقام نشأ أول ما نشأ، في تلك المنطقة التي كانت تشغلها القارة المفقودة أطلنتس، حيث شهدت تلك القارة اول حضارة علمية استحقت ان يطلق عليها اسم حضارة على وجه الارض! ومن بين العلوم التي حوتها تلك الحضارة، وأولتها اهتماما" كبيرا"، كان علم الارقام، الذي نشأ عليه فن العمارة، ومن ثَمَ التكنولوجيا المتطورة التي شهدتها قارة اطلانتس آنذاك." كما ان معاني هذه الاشكال والارقام مشروحة باسهاب في الكتاب عينه، كذلك في"كتاب الانسان"، الإصدار الأول من سلسلة علوم الايزوتيريك.

تعقيباً لما ذكرناه عن هندسة شعب اطلانتس، تم في العام 1977 التقاط بعض الصور بواسطة رادار تابع للادارة الوطنية للأبحاث الجوية و الفضائية (NASA) تظهر سلسلة قنوات ري متطورة جداً في البيرو والمكسيك موجودة في قعر البحر. وقد علق الباحثون على تلك الصور انها متطابقة لوصف أفلاطون في كتابه"Timeus" الذي يشدد فيه على وجود شبكة قنوات ري متطورة ومجاري تربط السهول بالجبال و البحر في قارة اطلانتس.

وبالعودة الى كتابات آفلاطون، نرى فيها وصفاً للتحول الذي حصل لقسم كبيرة من شعب قارة اطلانتس إثر انغماسه الشديد في المادة الى حد التورط فيها… فطغت المصالح الفردية على حياتهم وتفشى الفساد فيها. كما اصبحوا يحكمون بعنف ويمارسون العبودية ويتصرفون بشكل لا انساني مما دعا اله الآلهة زيوس الى جمع الآلهة لمعاقبة البشر الذين أخطأوا...

وهنا نعود مجدداً الى السؤال المطروح في المقدمة: لماذا حضارة انسانية عظيمة كالاتلانتيد تذوي وتتلاشى بعد بلوغها ذروة التطور الباطني والمادي؟

تجيب علوم باطن الانسان- الايزوتيريك عن السؤال في كتابها "الايزوتيريك علم المعرفة ومعرفة العلم"مفسرةً "أن كل شيء وجد من أجل الانسان، من أجل تطور وعي الانسان، فالانسان وجد اصلاً من اجل تفتحه على باطن وعيه، ليعرف محتويات ذاته، ويتطور بوعيها، ويعمل في ضوء وعيها على تطوير حياته وحضارته، ليتفتح على انسانيته ويعود بها زهرة ندية نضرة الى موجد تلك الزهرة… فلو ان بشرية تلك القارة، أي كل سكان الاتلانتيد اكملوا تطورهم السليم كما بدأوه، لكان السواد الاعظم من بشرية اليوم بلغوا مرتبة الاكتمال الانساني! غير ان العقلَ نفسَهُ الذي أدى الى تطور العديد منهم مادياً وباطنياً، أدى بالبعض الآخر الى الدَرَكْ الاسفل.اذ ان العقل هو الذي سوّل لهذا البعض الآخر بالتغاضي عن الناحية الروحية في كيانه، او اهمال مكنونات باطنه ، او الكُفْرُ بخالقه… او تحدي عملية الخلق الالهي ليوجد خلقاً ممسوخاً هو مزيج من تزاوج الانسان بالحيوان. فكبرياء أولئك البشر جعلتهم يعتقدون عند بلوغهم قمة التطور المادي انهم، باكتشافهم اسرار المادة، سيقتحمون عالم الروح بواسطة خلق جديد. فكانت الخطيئة الاكبر، وحدث الطوفان الاعظم الذي ازال قارة الاطلانتس وبشريتها من الوجود… وأُعيدت الخليقة الى مرحلة الصفر. وما قصة الطوفان الكبير في المخطوطات المقدسة وفي اقاصيص الشعوب القديمة سوى قصة غرق الاطلانتس. اما سفينة نوح، وفي الحقيقة سفن نوح ، فهي ترمز الى البشر الصالحين الناجين من الغرق في تلك الازمان." هذا ما يوضحه الايزوتيريك في كتابه "حوار في الايزوتيريك (مع المعلمين الحكماء) " ان اعداداً كبيرة من شعب الاطلانتس لم تتخلّ عن تطوير كيانها الباطني في عالم المادة، بل واظبت على مسيرة الوعي الاشمل على المسار السليم المستقيم _ مسار القدر الانساني. فوصلوا الى الاكتمال بانسانيتهم وانهوا وجودهم الارضي، في حين ان اعداداً كثيرة غَرِقَت وهم الخاطئون الذين شردوا عن الدرب القويم.

رغم اندثار قارة الأطلانتس، الا ان معالم مادية عديدة بدأت تنكشف وتظهر تباعاً الى العلن مشكلةً دلائل علمية يقوم الباحثون بدراستها.

ولكثرة هذه الدلائل، سنورد أبرزها هنا وفقاً لأهميتها ولإشارتها الى تطور شعبها:

خارطة محفوظة في مكتبة مجلس الشيوخ في الولايات المتحدة (Library of Congress) تُعرف بخارطة Piri Reis التي تم العثور عليها عام 1929 في قصر السلطان التركي المعروف الآن بTopkapi، حيث يَظهر اسم وموقع قارة اطلانتس على الخارطة. وهنالك مخطوطة مصرية مكتوبة على ورق البردى تُدعى مخطوطة Harris طولها 45 متراً ُتشير الى المصير الذي لاقته قارة اطلانتس وهي محفوظة في المتحف البريطاني، كذلك مخطوطة مصرية أخرى محفوظة في متحف Hermitage في مدينة بيترسبيرج في روسيا تشير الى ارسال الفرعون بعثة الى الغرب بحثاً عن اطلانتس .

http://www.esoteric-lebanon.org/atlantis4.gif

خريطة Piri Reis

سلسلة جبال في قعر المحيط الأطلسي غرب مضيق جبل طارق صورتها بعثة روسية بواسطة غواصة تدعى Academian Petrovsky عام 1974 . فبعد دراسة نوعية سلسلة الجبال هذه، تبين أنها كانت في القديم على سطح المحيط... ويقول الباحثون انها كانت جزءاً من القارة المفقودة، اطلانتس.

جمجمة من كريستال الكوارتز تم العثور عليها عام 1924 على رأس معبد مهدم في هندوراس تحمل تفاصيل دقيقة جداً لجمجمة انسان عادي دون أثر لأية خدوش عليها. بعد دراسة هذه الجمجمة في المختبرات العلمية لشركة هيوليت- باكرد، تبين ان لها خصائص ضوئية لأنها اذا تعرضت لنور الشمس من زاوية معينة، انبثقت الانوار من العينين والانف والفم. وما أثار حيرة العلماء ان حجر كريستال الكوارتز يعتبر من اقسى الحجارة على الاطلاق بعد الألماس وبالتالي يصعب نحته. وان نُحت، فلا بد لأثر(أو خدوش) الادوات الحادة من ان تظهر عليه، في حين ان أي أثر لا يظهر على هذه الجمجمة حتى تحت المجهر. تبقى هذه القطعة المميزة والغامضة من أبرز الدلائل على وجود حضارة تكنولوجية متقدمة علينا وبالتالي ينسب بعض اشهر علماء اليوم جمجمة الكريستال هذه الى الحضارة المندثرة أطلانتس.

http://www.esoteric-lebanon.org/atlantis5.gif

جمجمة الكريستال

مهما تعددت الآراء حول وجود قارة اطلانتس، فذلك لن يغير من الحقيقة القابعة تحت المياه وفي الجزر… لا شك ان مثل تلك الآثار المادية تشكل دليلاً قاطعاً على تطور حضاري - تكنولوجي الذي ليس الا انعكاساً لتطور باطني- روحي في حياة الانسان ... والاهمية تكمن دائماً في تعلُّم العِبَر من التاريخ وتجارب الشعوب لتفادي زلات القدم...

المراجع:

- مقال للكاتب الكبير أنيس منصور.
- شبكة المعلومات الدولية (الانترنت)
avatar
سقراط الاشقر
Admin

عدد المساهمات : 46
تاريخ التسجيل : 04/07/2008
العمر : 39
الموقع : www.sokrat.my-goo.com

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sokrat.my-goo.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى